محمد بن راشد.. مناقب ورؤى تلهم مبدعي العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» مكانة عالية في قلوب الناس، وهم الذين أسكنوه بين ثنايا القلب، وهم الذين تلمسوا رؤيته الثاقبة، وعاينوا الكثير من مواقفه الإنسانية النبيلة، وعرفوه عن قرب، واستمعوا إلى كلماته الشعرية وقرأوا كلماته التي افتتح بها كتابه «قصتي: 50 قصة في خمسين عاماً» والتي فاضت حباً، حيث كتب سموه: «سيقولون بعد زمن طويل: هنا كانوا هنا عملوا، هنا أنجزوا، هنا وُلدوا، هنا تربّوا، هنا أحبّوا وأحبّهم الناس».

تلك العبارة ستتذكرها بكل معانيها وحروفها المضيئة وأنت تقف أمام لوحة فنية لسموه، وقد نحتت من خشب الصندل، حيث رائحته تعبق في فضاء المكان الذي يحتضن اللوحة التي استغرق العمل عليها نحو 7 أشهر.

«محبة الناس كنز لا يمكن شراؤه بالمال أو الحصول عليه بالقوة»، وهكذا هي محبتهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تعود الناس في دبي من مواطنين ومقيمين التعبير عنها بأشكال مختلفة، من بينها فنون النحت والرسم، التي شكلت صورة سموه قاسماً مشتركاً لها، تقديراً لقيمته ومكانته العالية، وهو الشاعر الذي أجاد إبداع القصيد، والفارس الذي حفر اسمه من ذهب في مضامير السباق والفوز.

عمل متفرد

تحت إضاءة خاصة، تقف لوحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله»، وقد اتخذت لها زاوية خاصة في «ميوزيم هب» بسوق المرفأ بدبي، وبدت متفردة في طبيعتها، ومكوناتها وخواصها الفنية وطريقة نحتها أيضاً، حيث جاءت الملامح «مبرزة» وقد صبغت بألوان طبيعية، ما أن تقترب منها حتى تتلمس فرادتها التي تكمن في رائحة الصندل التي تفوح من إطارها الخشبي الصلب.

كلما دققت في تفاصيل اللوحة حتى تبدأ باكتشاف أسرارها وتلك الحكاية التي تقف وراء اللوحة التي مر على إنجازها ما يقارب 16 عاماً، بحسب ما قاله ناصر سليمان، مؤسس «ميوزيم هب» الذي يحفظ في ذاكرته تفاصيل حكاية اللوحة التي قال لـ «البيان» إنها «أنجزت منذ سنوات في الهند، من قبل 7 فنانين، ممن يعرفون بحرفيتهم في رسم البورتريه».

ويتابع : «لهذه اللوحة حكاية طويلة، وقد سعيت جاهداً لاقتنائها، كونها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليجعل ذلك منها الأغلى قيمة لدينا، فضلاً عن أنها صُنعت من خشب الصندل وخشب الورد وكلاهما معروفان بروائحهما العطرة، وخشب التيك المعروف بقوته».

نظرة واحدة للوحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد لا تكون كافية لاكتشاف أسرار جمالها، ولتتمكن من ذلك يجب اختيار زوايا خاصة قادرة على إبراز اللمعان الكامن في تفاصيلها.

ويقول ناصر سليمان الذي يعرض اللوحة داخل الجناح الخاص بالوثائق والخرائط في «ميوزيم هب»: «ما يميز هذه اللوحة إنها قد نحتت من خشب غالٍ ويتضمن روائح عطرية خاصة، فضلاً عن نوعية الألوان التي تم اختيارها لها، والتي أبرزت الجمال الكامن في اللوحة».

طباعة Email