«الرسم بالخيط».. تشكيل خارج المألوف

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تبتعد الفنانة التشكيلية السورية، حياة صقر، عبر «الرسم بالخيط»، عن النظريات الأكاديمية، تستبدل الريشة بإبرة الخياطة، واللون بالخيوط الصوفية، لتأخذ هذه الخيوط مسار الريشة، وتشكّل على قماش الخيش ملامح مختلفة لعمل فني مكتمل الأركان.

تقول صقر، التي تقدم 29 عملاً في معرضها، تحت عنوان «خيط» في غاليري «مشوار للفنون بدمشق» لـ«البيان»: أردت أن أقدم شيئاً غير تقليدي، يختلف عن التطريز على القماش، أو الرسم بالخيوط والمسامير، أو ما يسمى «فيلوغرافي».

تناغم

وتوضح: «فن فيلوغرافي، فن متوارث من العهد العثماني، يتميز بالتناغم بين المسامير والخيوط والدقة، في حين لا أركز أعمالي على النظريات الأكاديمية. الوعي الباطن هو الذي ينسق ألوان الخيط وأشكاله. أقترب من عملي بشكل عفوي، دون أن أعرف ما أنا ذاهبة إليه! لكنني أترجم ما أشعر به خلال تنفيذ العمل، لذلك هناك دائماً مغامرة، وغالباً ما تفاجئني النتيجة.

وتضيف: من خلال هذه اللوحات التي استغرق إنجازها عاماً كاملاً، أستعيد بذاكرتي مشاهد قديمة لنساء الريف السوري، تغذّي مخيلتي، أُبحر من خلالها في الوجوه، وما وراءها، في مغامرة مجهولة، تحفُّز المتلقي، وتدعوه لبدء حوار مع مخيلته. أحاول تصوير أوجاع الناس، ودعوتهم للمحبة.

وتتابع: «خبِرتُ الخيط طويلاً، وأحببت هذه الخامة، حتى منحتني أسرارها. أحاول التلاعب بالخيوط لأطرح فكرة جديدة، خارج ما هو مألوف في التشكيل، أستدعي من خلال اللوحة وجوهاً مترقبة، تنتظر الغد، لكنها ترجئ المستقبل».

العلاج بالرسم

صقر، خاضت أيضاً تجربة في العلاج عن طريق الرسم، في كل من سوريا، والأردن، ولبنان، والسعودية، والدنمارك، وألمانيا، وبولندا. وعن هذا الموضوع تقول: هو أحد أشكال العلاج بالفن، يعتمد على تمارين خاصة، تساعد على التعبير عن الأفكار، وتخفيف التوتر، كما يفيد في علاج مضاعفات القلق المختلفة، ويحسن طرق تنظيم حركات اليد، وتقوية الأصابع، وتطويع وصلات الدماغ، ما يسمح بإطلاق الخيال، وتدفق العواطف، للوصول إلى توازن بين العقل والقلب.

عملت صقر التي تتنقل بين الرياض ودمشق، في تصميم الأزياء، والإكسسوار لعدد من المسرحيات، والأفلام السينمائية، وتقوم بتنفيذ مشروع لإعادة تدوير وتحويل العبوات البلاستيكية إلى لوحات فنية في المملكة العربية السعودية.

طباعة Email