عبدالرحمن زينل.. شغف ببيئة الإمارات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عبدالرحمن زينل فنان تشكيلي إماراتي من مواليد دبي 1951، حصل على البكالوريوس في الفنون الجميلة من القاهرة 1979، وعلى درجة الماجستير في الفنون من جامعة ادنبرة بسكوتلندا 1980، أقام معرضاً في ثانوية دبي 1973، وآخر في لان كستر هايد بارك لندن 1980، وآخر في النادي الأهلي 1992، وفي المجمع الثقافي بأبوظبي 1992. حصل على الجائزة الأولى في المخيم الكشفي بالدوحة 1969، والدانة الذهبيّة في الكويت 1998، والجائزة الثانية (وجوه معبّرة) 1998، والجائزة الثانية (يوم البيئة) 1998. عمل مهندساً للديكور في تلفزيون دبي لمدة 30 عاماً أنجز خلالها ديكورات للعديد من البرامج والمسلسلات. يرى الفن قيمة ورسالة ووسيلة لخدمة المجتمع. تتميز تجربته الفنيّة بتنوّع الاتجاهات والأساليب، فقد تنقلت ضمن الضفاف الواسعة للواقعيّة، وظلت ملتصقة بموضوعات البيئة الشعبيّة المتمثلة بالمرأة، والبيت، والمراكب، والمعالم الأثريّة، والصيد... وغير ذلك من مظاهر الحياة الشعبيّة الإماراتيّة المتفردة بجملة من الخصائص والمقومات.

يعالج الفنان زينل في لوحاته، المشكلات الاجتماعيّة، والقضايا، لكن بصيغة حديثة، ورؤية تراثيّة، ومفهوم جديد. يستعير غالبية مفرداتها من البيئة حوله..

بالرغم من نزوع الفنان زينل الدائم للبحث والتجريب التقاني، والتنويع في مضامين أعماله، ظل محافظاً على الصياغة الواقعيّة المتماهية أحياناً بالسورياليّة، وأحياناً بالزخرفيّة. وبحسب الدكتور محمود أمهز، فإن زينل يتبع في تجربته الفنيّة المنهج الواقعي، ولكن بأسلوب مختلف وأكثر تحرراً من عملية المحاكاة للواقع نفسه.

وبحسب الدكتور عبدالكريم السيد فإن زينل كبقية زملائه، ذو أسلوب غير واضح المعالم. فقد كانت أعماله مزيجاً من المدارس الفنيّة المختلفة، وهذا المزيج، يمكن رؤيته حتى في العمل الفني الواحد.

أما الفنان عبدالرحيم سالم فيؤكد أن زينل بدأ تجربته الفنيّة بقوة لافتة، التزم فيها الصيغة الواقعيّة، لكنه كان متطوراً في استخدامه لرموز البيئة المحليّة، ملحاً على إبراز فكرة أو موضوع لوحته بطريقة واعية.

المتأمل في أعمال الفنان عبدالرحمن زينل، يجد أنها لم تتخلَ عن الصياغة اللونيّة التي عالج من خلالها الطبيعة الخلويّة، والمراكب في عرض البحر، والبيوت الريفيّة، وبعض الآثار الدارسة، والمعالم الحضاريّة المتميزة في الإمارات، والمرأة بين أحضان الطبيعة، بلباسها التقليدي. كما قام برصد حياة الصيادين ضمن وضعيات وقطوعات مختلفة، طرزها بالأدوات والرموز اللصيقة بهذه الحياة كدفة السفن والمراكب، ونشر شباك الصيد. يُشير زينل إلى أنه رغم قصر حركة التشكيل الإماراتي الحديث، فإنها تبدو اليوم في أحسن حال، وتقف جنباً إلى جنب مع حركات مماثلة في دول متقدمة، والفضل في ذلك يعود إلى اجتهاد الفنانين العاملين في حقولها، حيث تمكنوا من إثبات وجودهم المتميز، عبر نتاجات إبداعيّة جديدة ومتنوّعة.

طباعة Email