الفن المستقل يواجه التقاليد النخبوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

موجة كبيرة من معارض الفن الحديث تشكل نقلةً تجديدية على قطاع تسوده التقاليد النخبوية، إلا أن المطالبة بعالم أكثر شمولية وتنوعاً جاء اليوم متمثلاً بـ «بلور» أحد غاليريهات الفن المستقل عبر الإنترنت الذي يتخذ من لندن مقراً له، وتهدف مؤسسته الفنانة أوريليا إيسليمي إلى تغيير النمط العام السائد، كما جاء في تقرير لموقع «فوربس».

وتعتبر أوريليا إيسليمي التي انطلقت في مشروعها عام 2019 أنه في حين تشق الغاليريهات الجديدة الطريق أمام تشكيلات مختلفة من الفنانين الناشئين والمشهورين، إلا أن الجمهور لا يزال يضم بشكل جوهري بضعة من جامعي تحف متمرسين ممن يمتلكون الوسائل والثقة لشراء التحف الفنية.

وقد تمكنت إيسليمي من التأقلم بسرعة مع الجائحة ووجدت السبل لتصل جمهورها مع مجموعة متنامية من الفنانين. بوجود جيل من الشباب يشعر أنه منقطع الاتصال بعالم الفنون، وانتشار شراة للأعمال الفنية يمضون القليل من وقتهم فقط في اختيار وشراء التحف من فنانين لا يزالون على قيد الحياة، وقد وجدت المواهب الشابة صعوبةً في تأسيس مسيرة مهنية، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين لا يمتلكون الامتيازات أو واجهة العرض ضمن الصيغ التقليدية.

ومن هنا بدأت إيسليمي التأمل كيف يمكن للفن أن يعاد تأسيسه ضمن مشهدية تضم المستهلك. وقالت معلقة: لقد أسست (بلور) لاستقطاب جيل جديد من شراة الفن المترددين إلى المشهد. لقد أردت أن أتحدى عالم الفن الذي لا يشعرني بأنه مرحب بي والذي لا أريد دخوله بصراحة. وتتمحور مهمة «بلور» في إعادة تصور تجربة الفن عبر إيجاد سبل جديدة ومبتكرة لجعله أقرب إلى الناس والتعامل مع مبدأ عدم الاستهلاك الفني. ويجمع الغاليري قوة المحتوى الرقمي والتجارب الانغماسية فيسد بذلك الثغرة الموجودة بين الرقمي والمادي. وتعتبر إيسليمي إنه في مجتمع دائم الاستهلاك للمحتوى، فيمكن لـ «بلور» أن يتخذ موقفاً جديداً ينص على تبسيط الفن ومنح الفنانين منصة لقيادة التغيير. أضف إل أن وجود امرأة على رأس المشروع في عالم نخبوي يسيطر عليه الذكور من البيض أمر يشكل تحدياً بحد ذاته.

طباعة Email