سعيد الكتبي يدعو الأطفال لمرافقة «فارس» في رحلة التنقيب عن الآثار

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يعكف المهندس الإماراتي والرسام والمخترع والمؤلف سعيد بن فارس الكتبي على إصدار موجه للطفل وعنوانه «استكشف العالم مع فارس»، ينقل من خلال الرسومات التي يرسمها الطفل والقارئ لفكرة البحث والاستكشاف، من أجل مزيد من المعرفة والغوص في بحور عوالم التنقيب لمساعدة الأطفال، وهي الفئة المستهدفة للتعرف على تاريخ وحضارة المنطقة، لتتسع مداركهم بعيداً عن المناهج التعليمية والتلقين، فرحلة البحث والاستكشاف راسخة في عقل الطفل والنشء، ما يسهم في جعل ما يتلقى من معرفة أكثر ثباتاً في مخيلته.

أهمية

وفي حديثه مع «البيان» يذكر في البداية المهندس سعيد بن فارس الكتبي أهمية القصص المصورة التي تصنف في المرتبة الأولى في الوظائف، كاليابان على سبيل المثال، نظراً لأهمية القصص المصورة التي تعتبر جزءاً من موروثها الشعبي الذي تجب المحافظة عليه، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فيعتبر رسامو القصص المصورة موهوبين وكنوزاً نادرة تجب المحافظة عليها. وعن تجربته في هذا المجال ذكر الكتبي أن الاهتمام موجود من القراء، وهناك توصيات بالاهتمام بهذا المجال، لكن غياب الدعم من الجهات يشكل عقبة أمام استمراره في هذا المجال، إضافة إلى عدم وجود مردود مادي يعود من خلال إصدار الكتب ذات المحتوى القصصي، باستثناء مجلة ماجد التي تحقق نجاحاً وتحظى بالدعم.

تجربة

وتحدث عن تجربته الشخصية في البحث عن الآثار والتنقيب عنها، حيث يقول: توجد في الإمارات أكبر منطقة للآثار والحضارات القديمة، من العصور الحجرية حتى العصر الأموي الحديث. وقد وجد الكتبي خلال بحثه دراهم وقطعاً من الفخار تعود للعصر الأموي الحديث، حيث يحرص على التأكد من خلال المراجع الموثوقة ويقارنها بما يجد.

ولأن الهدف هو إيصال ثقافة تركز على التراث والأثريات للطفل الإماراتي، الذي يحصل على معلوماته من خلال التعليم أو من المواقع، كاليوتيوب، لمعت في ذهنه فكرة أن يقدم معلومة للطفل تتعلق بدولة الإمارات وحضارتها وتاريخها من خلال شخصية فارس المستكشف، وحرص على تفاصيل الشخصية لكي يقدمها أيضاً للمتلقي الأجنبي ممثلاً بالطفل الإماراتي، مرتدياً الزي الإماراتي الأصيل بكافة تفاصيله.

وفي هذا الكتاب القصصي المصور أضاف تمارين عملية قد يستوعبها عقل الطفل أكثر من القراءة، فاحتوى الكتاب على أوراق بها أشكال يقوم الطفل بقصّها، ومن ثم إعادة جمعها كلعبة البازل، لتتكون لديه صورة يكتشف من خلالها بعض القطع التي تم اكتشافها في إمارة الشارقة عند التنقيب. ويعلم أيضاً في هذا الكتاب لغة المسند، وهي كتابة قديمة عبارة عن رموز، وجدت في الإمارات وتعود لعدد من الحضارات التي استخدمت هذه اللغة، ومن خلال تمارين سهلة وبسيطة في هذا الكتاب بإمكان القارئ تعلم هذه اللغة التي تساعد علماء الآثار لتمكنهم من معرفة ما يكتب على الصخور أو القطع التي يجدونها أثناء عمليات التنقيب دون الحاجة إلى مترجمين.

وذكر الكتبي أن أكبر تحدٍ واجهه عند عمله على هذا الكتاب هو عدم وجود الدعم، وهو ما دفعه لنشر الكتاب إلكترونياً، حيث لا توجد تكلفة تذكر على الإصدار الرقمي، وأيضاً تجنباً للعقبات التي قد يواجهها مع دور النشر، فهو يسعى من خلال هذا الإصدار إلى تقديم مادة تثقيفية وتعليمية للطفل حرصاً منه على إيصال رسالة ترغب الطفل في البحث والتنقيب وفهم علم الآثار، ويهدف إلى تعليمه الابتكار ومهارة التطوير واكتساب صفة الصبر.

بداية سعيد بن فارس الكتبي مع الرسم ليست وليدة اللحظة، فقد اكتشف موهبته وهو طالب في الصف الثالث الابتدائي، عند مشاركته في مسابقة أقامتها إحدى مدارس منطقة الراشدية في إمارة دبي للرسم، وتحمل عنوان «مستقبل دبي»، وذلك في عام 1987، وعلى الطلاب المشاركين أن يتخيلوا مستقبل إمارة دبي من خلال رسوماتهم، فكانت البنايات الشاهقة والسيارات الطائرة في سماء دبي هي اللوحة التي رسمها لتحصد المركز الأول، في رؤية لطفل حلم في ذلك اليوم أو تخيل مستقبل دبي بهذا الشكل، وها هو يراها كما حلم وتمنى.. مبانٍ شاهقة يزينها متحف المستقبل، وأحلام عانقت الفضاء بالوصول للكوكب الأحمر.

طباعة Email