«لغة الزهور» في أشعار شكسبير تلهم التصميم الجديد لحديقة ابنته سوزانا

ت + ت - الحجم الطبيعي

استخدم الشاعر وكاتب المسرحيات الإنجليزي، وليم شكسبير، لغة الزهور في روائعه الأدبية، ويقال إن كلمة «زهرة» وردت 100 مرة في أعماله، وأنه كان مدركاً للقوة السحرية لعالم النبات، فنشاهد في مسرحية «هاملت» أوفيليا تقدم نبتة إكليل الجبل من أجل تعزيز الذاكرة، وفي مسرحية «حلم ليلة منتصف الصيف»، عصير «الحب» ينسكب على جفني تيتانيا النائمة ما يجعلها «شغوفة بجنون» بشخصية بوتوم المتحول الى مخلوق برأس حمار.

تفيد صحيفة «غارديان» البريطانية أن قوة الأعشاب والزهور التي أدركها شكسبير جيداً، ستكون مصدر إلهام لمشروع إعادة تصور حديقة أعشاب المنزل التاريخي العائد للقرن الـ 17 لابنة شكسبير سوزانا وزوجها الطبيب جون هال التي تظهر الوثائق أن الغالبية العظمى من مرضاه كن من النساء، وأن أرض منزلهما «هولز كروفت» في ستراتفورد ابون آفون، كانت مليئة بنوع النباتات التي استخدمها في علاجهن.

ويتعاون «صندوق مسقط رأس شكسبير» مع جامعة برايتون في المشروع بالتركيز على سوزانا وكتاب زوجها الطبي العائد لـ 400 عام، والذي تُرجم أخيراً من اللاتينية إلى الإنجليزية. وكان قد دوّن فيه الطبيب خريج كلية كوينز بكامبردج أعراض وعلاجات لـ 178 حالة بين عامي 1611 و1635.

ومن بين الوصفات الطبية في الكتاب، نبتة «راوند الحدائق» لعلاج الإمساك والكآبة والأرق، والقصعين البري «لسان الثور» والخبيزة وحبق الراعي لمشكلات الصحة العقلية بعد الولادة. كما تظهر نبتة إكليل الجبل باستمرار لعلاج آلام الظهر و«الكآبة».

قالت مسؤولة المشروع المحاضرة في الأدب في جامعة برايتون، ايلسا غرانت فيرغسون لصحيفة «أوبزرفر»: «سننشئ حديقة بالنباتات التي تم استخدامها بالفعل من أجل صحة المرأة، وخصوصاً الصحة الإنجابية، والنظر في العلاجات في حينها».

وكانت سوزانا، وهي الكبرى بين ثلاثة أطفال، قد تزوجت هال في عام 1607 وأنجبت منه طفلها الوحيد اليزابيث. وهي سترث أوراق شكسبير وربما تكون ساهمت في تجميع الملف الأول لمسرحياته التي نشرت في عام 1623. وعلى الرغم من ظهورها في رواية «هامنت» للروائية الإيرلندية ماغي أوفاريل تتعلم عن الخصائص الطبية للنباتات من والدتها، يعتقد كثيرون أن هذا المشروع سيكون طريقها للبروز، حيث يكمن أحد أهدافه في استكشاف ما إذا كانت سوزانا مثل زوجات أطباء آخرين في ذلك الزمن، تساعد زوجها في إعداد العلاجات أو حتى وصف الأدوية.

يشير شاهد ضريح سوزانا التي توفت عام 1649 في ستراتفورد إلى براعتها وإحضارها البهجة بـ «وسائل الراحة الودية» ربما في إشارة إلى تقديمها الدواء.

يقول رئيس قسم الأبحاث في «صندوق مسقط رأس شكسبير»، بول ادموندسون الذي يعمل على كتاب زوجها هال: «كان لدى وليم شكسبير وآن حدائق وبستان وكروم في منزلهما. وقد أخذت ابنتهما الكبرى سوزانا من بعدهما البستنة للشفاء».

طباعة Email