تأتي كلمة «مونسون» الإنجليزية من كلمة «موسم» العربية التي تعني «حلول الوقت من السنة» لاحتفال، أو حصاد، أو رحلة، وغيره. وهي تُترجم بالعربية إلى «الرياح الموسمية»، التي تهب صيفاً وشتاءً جالبة معها تقلبات في درجة الحرارة.
فكيف تمكنت تلك الكلمة من الانتقال عبر العصور من اللغة العربية إلى الإنجليزية فعلاً، ومتى حدث ذلك؟
تفيد المصادر بأن المصطلح انتقل إلى الإنجليزية في القرن الـ16، عن طريق اللغتين البرتغالية والهولندية، وأن المصطلح يعبر عن التغييرات الموسمية في الرياح السائدة.
وتفيد صحيفة «ساوث تشانيا مورنينغ بوست» في هونغ كونغ، عندما تحين الرياح الموسمية صيفاً في شرق وجنوب شرق آسيا، تهب الرياح من الجنوب الغربي جالبة معها الهواء الدافئ الرطب من بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي، ثم في الشتاء تنعكس الرياح الموسمية عندما تبرد كتلة اليابسة الآسيوية، وتهب رياح باردة وجافة من الشمال الشرقي.
وقد سمع البرتغاليون بهذه الكلمة العربية أثناء استكشافاتهم في المحيط الهندي وتفاعلهم مع الملاحين والتجار العرب في القرنين الـ 15 و16، حيث كانت المراكب الشراعية العربية التقليدية التي تسمى «داو» تستخدم في المقام الأول للنقل على طول سواحل شبه الجزيرة العربية وباكستان والهند وشرق أفريقيا.
ويعتقد أن الكلمة دخلت اللغة البرتغالية في أوائل القرن 16 كـ «مونسو» وتم استخدامها في البداية للإشارة إلى كل ما يحدث سنوياً من مهرجانات، وغيره. وتم استخدامها أيضاً للمواسم عندما تهب الرياح الموسمية من الجنوب الغربي (من أبريل حتى أكتوبر)، مما يوفر الرياح المناسبة للقيام برحلات إلى جزر الهند الشرقية والغربية.
ويرجح أن تكون الكلمة البرتغالية «مونسو» قد دُمجت لاحقاً باللغة الهولندية كـ «مونسون» (ومعظم اللغات الأوروبية الرئيسية)، ثم انتقلت إلى اللغة الإنجليزية على الأرجح من البرتغالية والهولندية، فقد كان لدى هاتين الدولتين مستكشفون في المنطقة قبل البريطانيين.