تعلن مؤسسة الشارقة للفنون، عن برنامج معارضها لخريف 2022، والذي يضيء على إنتاجات فنية متفردة في الفن الحديث والمعاصر عبر مجموعة من المعارض الجماعية والفردية، والمبادرات المتعددة في التصوير الفوتوغرافي، والسينما، والنشر، والتي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع مؤسسات فنية وثقافية محلية وعالمية.
ينطلق برنامج الخريف مع معرض «فن البوب في جنوب آسيا» الذي يقام 2 سبتمبر القادم، ويستمر حتى 11 ديسمبر المقبل في المباني الفنية في ساحة المريجة، وهو من تنظيم مؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف كيران نادار للفنون في نيودلهي، ومن تقييم افتخار دادي، وهو فنان وأستاذ برنامج جون اتش بوريس في جامعة كورنيل؛ وروبينا كارودي، المدير والقيم الرئيس لمتحف كيران.
100 عمل فني
يمثل «فن البوب في جنوب آسيا» معرضاً استقصائياً واسعاً للفن الحديث والمعاصر المعني بالثقافة الشعبية في منطقة جنوب آسيا، ويتضمن أكثر من 100 عمل فني منذ منتصف القرن العشرين حتى الوقت الحاضر، وينتمي إلى أولى المحاولات الرامية إلى تقديم دراسة مستفيضة وإحاطة معمّقة بفن البوب الجنوب آسيوي، عبر استضافة فنانين من أفغانستان وبنغلاديش والهند ونيبال وباكستان وسريلانكا والشتات الجنوب آسيوي.
يوسّع المعرض من نطاق المفاهيم التقليدية لفن البوب وفق السياقات الغربية، والمتمثل في جوهره بالتمحور حول الثقافة الاستهلاكية ووسائل الإعلام، ويصدّر الممارسات الفنية التي تتماهى مع تعقيدات ما هو شعبي أو «بوب» في جنوب آسيا، وذلك عبر تقديم عدة ثيمات مفصلية تسهم في فهم تنوع هذه الثقافة، ومدى تعاطي فنانيها مع الأشكال المختلفة للرأسمالية المحلية التي تتراوح بين الصناعات العملاقة والبازارات أو الأسواق الشعبية، وتداخل ذلك مع جماليات الوسائط الطباعية والسينمائية والرقمية، ومواكبة الأحداث السياسية والهجرة والنزوح والحدود، والغوص عميقاً في قضايا الهوية والانتماء.
«فرجة ممتعة»
كما تنظم المؤسسة بالتعاون مع المركز الوطني السويدي للهندسة المعمارية والتصميم، والمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في كوريا النسخة الثانية من منصة «فرجة ممتعة».
استمدت منصة «فرجة ممتعة» فكرتها من موجة التفاعلات الرقمية التي شهدت تزايداً ملحوظاً أثناء الوباء، وعملت على تجسيدها عبر الإنترنت لتكون منصة متخصصة في فن الفيديو وغيرها من الأعمال القائمة على الوسائط التكنولوجية، حيث تتخذ المنصة من المواءمة بين عالم الإنترنت والعرض في الموقع، أسلوباً متكاملاً يتيح لعروضها أن تكون حاضرة في كليهما معاً.
تقام هذه النسخة تحت عنوان «أحاسيس متدفقة»، وتجمع 22 عملاً، اختارت المؤسسة 6 منها، وهي بمجملها تستجيب للبيئة التكنولوجية وتداعياتها على الإدراك البشري والعلاقات الاجتماعية، ومنها ما يمثل تحدياً للغة البصرية التي تتسيد الوسائط الجماهيرية، كما سنشاهد فيلم «يُتبع» لشريف واكد (2009) و«سياحة محلية 2» لمها مأمون (2008)، وصولاً إلى استكشاف العالم خارج نطاق الرصد الإنساني كما في «نيميا سيتي» لجينا سوتيلا (2018) و«المرحلة الرابعة» لأحمد غصين (2015).
