يهوى الشاب الإماراتي أحمد المطوع جمع العملات والطوابع، في هواية تفتح لمن يمارسها آفاقاً رحبة من المعرفة والثقافة، فهي تتيح فرصة التعرف على مختلف الثقافات والعلوم، من خلال الرموز والصور المطبوعة والمرسومة والمنقوشة على العملات والطوابع، تعود بمقتنيها للغوص في الماضي والقرب منه ومن شعوب العالم المختلفة، وتفتح نوافذ المستقبل لمن لديه القدرة على استشرافه من خلال الرموز.

هذه الهواية، التي يسميها البعض بهواية الملوك، شكلت جزءاً من مراحل طفولة أحمد المطوع وشبابه، حيث كان جمعها حباً منه لامتلاك أشكال مختلفة منها ومتنوعة من مختلف دول العالم، والتي يراها أحمد تعكس تاريخاً لما تعرضه العملات بشكل غير مباشر من خلال الرموز التي تحملها وتفاصيلها الدقيقة جداً.

هواية جمع العملات والطوابع مكنت أحمد المطوع من البدء في تأسيس متحفه الشخصي المميز، بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، حيث يضم مجموعتين من العملات والطوابع، إضافة إلى بعض الأدوات القديمة، ويستخدم تقنيات عرض حديثة للزائر للتعرف على مميزات العملات الإماراتية الموجودة في المتحف.

عملات نادرة

ويملك أحمد المطوع عملات نادرة منها عملة مرضوف القواسم وهي العملة التي استعملت في الأراضي التي حكمها القواسم الشارقة ورأس الخيمة وخورفكان وكلباء ودبا، وتعتبر نادرة بسبب محدودية المناطق الجغرافية التي استعملت فيها، ونظراً لأنها تداولت في فترة زمنية بسيطة، وحصل عليها المطوع من خلال تبادل وشراء العملات مع عدد من المهتمين في هذا الجانب.

ومن العملات إلى الطوابع التي تشكل حيزاً من اهتمامه أيضاً، حيث تحاكي بعض الصور على الطوابع التي يملكها طموح الإمارات في الفضاء، رغم أنها طوابع قديمة، إلا أنها أثارت انتباهه وإعجابه، وأكدت أن حلم الإمارات ببلوغ الفضاء كان رؤية وفكراً متواجداً منذ عقود طويلة، وشكلت هذه الرؤية دافعاً للمطوع لتحقيق طموحاته.

معارض سنوية

وأكد أحمد المطوع أن الإمارات ومؤسساتها تهتم بهذه الهواية، من خلال تخصيص معارض سنوية متخصصة لجامعي الطوابع والعملات، إضافة إلى المزادات السنوية، وتتيح هذه المعارض فرصة اكتساب الخبرة والمعرفة من المشاركين والهواة في هذه المعارض وأيضاً المهتمين، وأيضاً اكتشاف الجديد من القطع القيّمة من العملات والطوابع وغيرها، مما يساهم في تنمية موهبته وتطويرها في مجال جمع العملات والطوابع.