يعرض مجمع المتاحف في سوق المرفأ ما يمكن وصفه بالكنوز التاريخية النادرة التي تعود بالزائر إلى حقب زمنية بعضها يعود إلى 200 عام أو أكثر.
في مكان واحد يبرز «ميزيوم هاب» الذي يعكس المهن والأدوات التي استعملها الأجداد في تلك الحقبة تُقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون درهم جمعت يدوياً فضلاً عن طوابع مختومة من كل مكاتب البريد في 255 دولة.

وتتنوع هذه المجموعات الفريدة بين بورتريهات ولوحات مرسومة يدوياً لقادة دولة الإمارات وقطع أثرية أصلية ومجوهرات كانت النساء تتزين بها في الأعراس، وأيضاً الملابس وأدوات كانت تستخدمها للزينة وعطور قديمة.

ويحتوى المتحف كذلك على أجهزة اتصالات وكتب وأثاث وألعاب وأدوات يدوية الصنع وآلات موسيقية وأدوات الصيد وعملات معدنية وعلب اللؤلؤ النادرة التي يعود تاريخها إلى 100 عام.
كما يوجد صناديق المندوس بكل الأنواع والأحجام ومرّ عليها أكثر من 50 عاماً ويوجد مندوس تجاوز عمره 200 عام.

ويقول ناصر سليمان مؤسس مجمع المتاحف، إنه يجمع القطع الإثرية والتحف منذ 25 عاماً، بهدف توصيل التراث للأجيال القادمة، وتعريف السياح والمقيمين بالمراحل التاريخية للدولة.. ولقد اجتهدنا بتأسيس 50 متحفاً لـ 10 ملايين من المقتنيات تعتبر جميعها تحفاً أصلية من أهمها الدلال، ومنها دلة مصنوعة من معادن عدة مثل النحاس الأصفر والنحاس الأحمر والذهب تم اقتناؤها من بريطانيا.

والدلال أنواع عدة منها الدلة الفلاحية، ولدينا أول متحف في العالم للعقال، حيث يوجد 5 عقالات عمرها 250 عاماً من الجلد والحرير والذهب و(الخزام).

ويضيف سليمان: يستغرب السائح من وجود عقال نسائي.. ويمكن القول إنه يوجد عقال نسائي في مناطق عدة ونحن لدينا خمسة عُقُل نادرة ثلاثة عُقُل من ذهب وعقال مصنوع من الجلد وعقال نسائي مشغول بالخيوط الذهبية تعود صناعتها إلى 300 عام أو أكثر.

ويحتوي المتحف على أحجار كريمة نادرة وبرواز نادر عمره ما يقارب 300 سنة ومندوس نادر يبلغ من العمر 150 سنة تقريباً. وبالمتحف قطع أصلية استخدمت في المستشفيات في الإمارات قديماً مثل أسرة ونقالة وعكاز وبعض الأدوات مثل الميزان والإبر، ومن ناحية الإبر كانت في الستينيات كل إمارة لديها فقط 3 إبر وتختلف صناعتها فتوجد إبرة من زجاج وإبرة من حديد وقبل وصول الكحول كان الأطباء يلجأون لتعقيم الإبر بغليها أو باستخدام الكبريت. ولدينا 3 ملايين كرت للاتصالات ولدينا تحف إلكترونية نادرة تخص الأفلام القديمة.

وأضاف لدينا متحف المرأة كما لدينا متحف «الخراز»، ويضم هذا المتحف مقتنيات عمرها أكثر من 100 سنة كلها محلية «والخراز» هي مهنة تصنيع الأحذية ولدينا الكثير من صناعة الحرفيين في هذا المتحف.
وأشار إلى أن في شهر سبتمبر سيتم عرض 10 ملايين تحفة وستكون من ضمنها مقتنيات خاصة وتشمل تحفاً من جميع دول الخليج بالإضافة للمغرب. ونوه ناصر إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع متحف في نوبلي وهو متحف عريق يمثل إهرامات مصر، كما تم توقيع اتفاقية في متحف واشنطن وتوجد لدينا الآن اتفاقيات استراتيجية مع أكثر من متحف.

ومن جانبه قال محمد علي سالم الزحمي مشارك وصاحب متحف شخصي: نعرض بعض المقتنيات التراثية بهدف تعريف أبنائنا والسياح بهذا الإرث الثقافي والتاريخي الكبير مثل التعريف بهذه الأواني النحاسية وقطعة نحاسية تمثل شعاراً لبنك دبي الوطني وزنها 60 كجم وعمرها 50 عاماً لم تعد تستخدم، كما نعرض الميزان والوزنات والتي كانت تصدر من البلديات في دبي والشارقة وعجمان من قبل حكوماتهم.

ونعرض الخنجر الذي طبع على العملة الإماراتية وكان معروف قديماً أن الخنجر يمثل الهوية الخليجية. وكان قديماً يُعرف الشخص من خنجره وبالنقوش التي عليه، فهناك خناجر خاصة بالشيوخ، وأخرى خاصة للتجار، وتصنع الخناجر من مواد حسب دولها، فمثال لدينا هنا خنجر سواحلي مصنوع من قرن (وحيد القرن).