توظيف الفن التشكيلي بعيداً عن صالات العرض، والانطلاق به في الفضاءات الرحبة للارتقاء بالهوية البصرية، ونشر ثقافة الجمال، رسالة حملها التشكيلي السوري موفق مخول، انطلاقاً من أن لوحة الشارع تخاطب الناس، ترمم مشاعرهم وأحزانهم، وتبعث روح التفاؤل في نفوسهم.
مخول الذي أنجز مؤخراً مع فريق «إيقاع الحياة» التطوعي، الذي أسسه عام 2011، عملاً ضخماً آخر، في إطار مشروعه، وهو تزيين جدار وزارة التربية في العاصمة السورية دمشق، قال لـ «البيان»: فن الجداريات من أهم الفنون التي خاطبت الروح منذ القدم، كونها سبقت عصر الكتابة، فكان الجدار المكان الذي يعبر فيه الإنسان عما يعتريه من خوف من ظواهر لم يستطع تفسيرها، وصولاً إلى لوحات المعابد، ومن ثم اللوحات السياسية، التي كانت تخاطب الشعوب، انتهاء بما وصل إليه هذا الفن من انتشار واسع في عصرنا الحالي.
ورأى مخول أن لفن الشارع تأثيره القوي على المجتمعات وثقافات الشعوب، لأنه ملك لكل الفئات، وليس محصوراً في متحف أو صالون.
وتابع «ليس بالضرورة أن ينال هذا الفن إعجاب كل الناس، لكنه بالمقابل يمكن أن يخلق حالة حوار مع المشاهد، ومهمتنا تتمثل في تقديم لوحة غير تقليدية، تحمل طابعاً معاصراً، وأن ندفع إلى التفكير واكتشاف الأشياء، بعد أن أصبحت اللوحة جزءاً من المكان.
مخول الذي دخل موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية عام 2014، عن أضخم لوحة جدارية على مستوى العالم، نفذها مع فريقه من مواد بيئية معاد تدويرها، تجاوز مساحتها 700 متر مربع، ممتدة على أسوار إحدى مدارس دمشق، قال: إن فريق «إيقاع الحياة»، أنجز حتى اليوم أكثر من عشر لوحات فنية مشابهة، موزعة في شوارع دمشق، آخرها على جدار وزارة التربية، تحت عنوان «العودة إلى المدرسة».
