الكثيرون من المصورين يمارسون التصوير لأغراض التعبير الفنيّ أو التوثيق، لكن برنامج «فن الحياة» على BBC، غاص في مناطق أعمق، مُكتشفاً عدداً من النتائج الناجمة عن ممارسة هذه المهنة الجميلة، والهواية المُمتعة. فريق البرنامج قام بزيارة ثلاث مصورات محترفات، بدأن تصوير حياتهن بشكلٍ عفويّ، ليكتشفنَ بعدها أن ذلك يساعدهنّ على التعامل مع معاناتهن النفسية.

المصورة الصحافية الفلسطينية سمر حزبون، عانت كثيراً مع معايشتها لأحداثٍ بصريةٍ قاسيةٍ ومؤلمة، أوصلتها لمرحلة «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD، وخلال مرورها بأزماتٍ تعزلها عن محيطها، بدأت بتصوير نفسها، وابتكار طرق وأساليب متعدِّدة لذلك، وبالفعل، استطاعت خلق عالمٍ خياليّ جميل، نَجَحت من خلاله بتخفيف مرارة الواقع.

المصورة البحرينية إيناس سيستاني، تُعرِّف نفسها كفنانةٍ بصرية، وليس كمصورة، متخصّصة في تصوير حياة الشارع، والتصوير المفاهيمي، لتكون قريبة من قضايا المجتمع، وبالأخص قضية الصحة النفسية، تعتبر أن صورها بمثابة صرخة في وجه من يتجاهلون خطورةَ المرض النفسيّ. إيناس تعاني من «اضطراب الشخصية الحدية» BPD، وقد استطاعت تغيير حياة البعض للأفضل، بسبب تسليطها الضوء على معاناتهم وقصصهم مع الأدوية النفسية، والأثر السلبيّ لأخبار الجائحة اليومية، وقد تفاعلوا إيجابياً مع صورها، عندما كتبت عبارات على وجهها، تُعبّر عن مرورها بأزمةٍ نفسية.

المصورة اللبنانية داليا الخميسي، درست التصوير 5 سنوات في الجامعة، ثم عَمِلَت في مجال التقارير الصحافية الاجتماعية. شَعَرَت بأن والدتها بدأت تنسى بعض تفاصيل حياتها، خاصةً أن «ألزهايمر» مرضٌ وراثيّ شائع في عائلتها، لكن اللافت، كان توثيقها للمراحل المختلفة لتغيّر أسلوب «حياكة الصوف»، مع تطوّر حالة والدتها المرضية، وكم ساعدها ذلك على تقبّل الواقع، من خلال التعبير الفني عنه.

فلاش

صوتُ الصورةِ عالٍ جداً حين الضرورة.. وإزعاجهُ مفيدٌ أيضاً.

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي www.hipa.ae