في توليفة تجمع بين عناصر التمثيل والغناء والاستعراض، نتج ما يسمى بالمسرح الغنائي، الذي لا يقتصر على التمثيل والحوار، إنما تؤدى فيه الاستعراضات الغنائية، حيث تشير المصادر إلى أن هذا الفن انطلق في عام 1866 في مدينة نيويورك، وتطور المسرح الغنائي، ليحظى بشعبية حول العالم، وبرز في العالم العربي «الرحابنة»، حيث قدم الأخوان عاصي ومنصور الرحباني، أعمالاً مسرحية غنائية، نالت كثيراً من الاهتمام.. ومع الحركة المسرحية النشطة في الإمارات، وتعدد المسارح على مستوى الدولة، يتبادر السؤال.. هل يحظى المسرح الغنائي بشعبية في الإمارات؟ طرحنا هذا السؤال على الموقع الإلكتروني لصحيفة «البيان»، فجاءت النتيجة أن 35 % يرون أن للمسرح الغنائي شعبية في الإمارات، بينما خالفهم 65 %، ولم تختلف النتيجة على حساب الصحيفة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث يرى 30.4 % أن للمسرح الغنائي شعبية، بينما رأى 69.6 %، أنه لا شعبية لهذا الفن المسرحي.
ثقافات
بالحديث مع المختصين في هذا المجال.. قال ياسر القرقاوي رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني: الجمهور الإماراتي ذوّاق جداً، وميزته أنه خليط من الأعراق والثقافات، لذلك، فإن أي لون من الفنون، سيحظى بإقبال جماهيري عليه، وإذا تحدثت عن الإماراتيين فقط، فلديهم شغف كبير للأعمال المسرحية والغنائية تحديداً، وأكبر دليل على ذلك، عدم وجود تذاكر للعروض قبل أسبوع من العروض في أوبرا دبي، لأي عرض مسرحي غنائي.
ويضيف: قد يسأل البعض أين المسرح الغنائي الإماراتي؟ باختصار المشكلة الحقيقية في المسرح المحلي، ليست في الغنائي فقط، بل تمتد إلى كل أشكاله، هي التمويل والدعم المادي والمعنوي. يتابع القرقاوي: لذلك، نصل إلى نقطة مهمة، وهي ضرورة الارتقاء بالمسرح بألوانه المختلفة، ومن أهمها المسرح الغنائي، فمن مهمته تعزيز الهوية الوطنية، وإبراز طاقات الشباب الأدبية والأدائية والفنية، فما زال الحقل الإماراتي خصباً، ولم يتم استثماره بالشكل المناسب. ويختم ياسر القرقاوي: «لكي نرتقي.. يجب الاهتمام بالمواهب والدعم الحكومي، لتحقيق الاستدامة في الحقل الثقافي، وتشجيع القطاع الخاص لرعاية الأعمال الوطنية، بشكل يضمن الجودة، بما يتناسب مع ما وصلت إليه الإمارات من نهضة شاملة».
تكلفة
تحدثنا مع الفنان والمسرحي عبد الله صالح، عن المسرح الغنائي وشعبيته في دولة الإمارات، فقال: «لا يوجد مسرح غنائي فعلي في الإمارات، إلا بعض الأعمال المسرحية الموجهة للأطفال، وهي تعتبر شبه غنائية، ولا ننكر وجود بعض الأعمال الأوروبية التي تعرض في إمارة دبي تحديداً، سواء استضيفت هذه العروض بدعوة وجهت لها من الإمارة، للمشاركة في عدد من الفعاليات المعينة، أن العروض والمسرحيات التي تدعى من قبل شركات الإنتاج، سواء كانت عربية أو أجنبية أو آسيوية». أما عن سبب عدم وجود مسرح غنائي فعلي، فعزا الفنان عبد الله صالح، الأسباب إلى كلفة هذه الأعمال التي تعتبر مرتفعة، إضافة إلى عدم وجود منتجين مهتمين بهذا النوع من المسرح الغنائي.


