يسود في مكتب جيمس كوك في لندن، صمت لا يكسره سوى صوت نقرات على لوحة مفاتيح، إذ يُنجز هذا الفنان البريطاني بدقة مذهلة رسوماً على آلة كاتبة قديمة. ويتولى الشاب البالغ 25 سنة إنجاز أعمال فنية تظهر فيها أسماء ومعالم بارزة بدءاً من توم هانكس وصولاً إلى عجلة لندن السياحية، معتمداً على حروف آلته ورموزها. وبدأ كوك يرسم معتمداً هذا الأسلوب سنة 2014، بعدما تعرّف في مدرسته إلى أعمال استخدم فيها فنان من عشرينات القرن الفائت الأسلوب نفسه. ثم قرر أن يحاول المباشرة بهذا العمل الذي بدا له «مستحيلاً».
ويقول من الاستوديو الخاص به في العاصمة البريطانية: «إنّ الفضول فقط دفعني لشراء آلة الكتابة الخاصة بي، وبدأت أتعلم تدريجياً منذ ذلك الحين الرسم باستخدامها».
ويقول الشاب الذي يدرس الهندسة في الجامعة: «لم يكن باستطاعتي رسم وجوه قبل مراكمتي خبرة في استخدام الآلة الكاتبة»، مضيفاً: «في الواقع، أصبحت حالياً أرسمها مستخدماً هذه الآلة أفضل من رسمها بقلم رصاص».
ويواصل كوك الذي حقق شهرة عبر مواقع التواصل، إذ يتابع صفحته عبر «إنستغرام» حالياً أكثر من عشرين ألف مستخدم، إنجاز رسومات مانحاً حياة ثانية لآلات يقدمها له عدد من معجبيه.
