لا يختلف اثنان على أهمية دور المكتبات العامة في نشر المعارف ورفع المستوى التعليمي والبحثي للمجتمع ككل. وقد أولت دبي المكتبات العامة اهتماماً خاصاً ضمن أهدافها التنموية، بحيث إن إشارات الاستدلال عليها كانت تزين شوارعها لكي يلاحظها كل قاطن وزائر للإمارة. وأخيراً، وفي إطار جهودها المتواصلة في نشر المعارف، تم افتتاح مكتبة محمد بن راشد، الصرح الثقافي الكبير الغني بالمعارف والكنوز النادرة، في حدث أثار الاهتمام العالمي المعني بالكتب، حيث تم وصفه كأكبر مركز ثقافي من نوعه في المنطقة يمتاز بتصميم فريد وخصائص صديقة للبيئة وتكنولوجيا متقدمة وروبوتات ومقتنيات ثمينة.

وأشار موقع «بوك ريوت» إلى عمارة أحدث مكتبة ومركز ثقافي بالعالم العربي، والتي تجسد أهدافه، لافتاً إلى أن مساحة المكتبة الجديدة تصل إلى 54 ألف متر مربع وهي تدعو جمهورها إلى استكشاف أكثر من مليون كتاب مطبوع ورقمي، بالإضافة إلى أكثر من 6 ملايين رسالة علمية، وغيره.

وأفاد الموقع في مقال تحت عنوان «مكتبة ضخمة على شكل كتاب»، أن الجزء الخارجي من المكتبة تم بناؤه على شكل حامل المصحف الشريف، وأن كل طابق من طوابق المكتبة يحتوي على نوع مختلف من الأدبيات، داعياً بذلك الزوار لقضاء الوقت في الاستكشاف والاكتشاف، مشيراً أيضاً إلى تخصيص طابق كامل بالمكتبة للمواد النادرة والتحف، بما في ذلك عناصر يعود تاريخها إلى القرن الـ 13.

ونقل الموقع عن رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، معالي محمد المر، قوله: إن مكتبة محمد بن راشد هي أحدث مكتبة في العالم العربي، وقد حرصنا منذ البداية على أن تتضمن أحدث التقنيات وأن تكون مصدراً غنياً للمعرفة.

وبالإضافة إلى تصميمها الفريد، لفت الموقع إلى تميزه بخصائص صديقة للبيئة مثل الألواح الشمسية وإعادة تدوير المياه المستخدمة في مساحاته الخضراء.

وأفاد الموقع أنه يعد أكبر مشروع ثقافي في دبي تم افتتاحه في يونيو 2022 لقراء وعشاق المكتبات.

بدوره نشر المنتدى الاقتصادي العالمي فيديو عن مكتبة محمد بن راشد على صفحة «انستغرام» مشيراً إلى وجود روبوتات ذكية للإجابة عن استفسارات الزوار ونظام استرجاع إلكتروني ومخزن آلي ومختبر «رقمنة الكتب».

وأشار إلى أن شكل المبنى يزيد من إمكانية التظليل الذاتي ويحفظ الأجواء باردة للزوار، وأن المكتبة تستخدم المياه التي يجري حصدها من نظام التبريد لري الحديقة، وتضم منطقة تمتاز بمزيد من الهدوء والراحة بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالتوحد أو غيرهم الذي يرغبون فقط في التركيز.

ووصف المكتبة بأكبر مركز ثقافي من نوعه في المنطقة. وأنها تضم 1.1 مليون كتاب مطبوع وإلكتروني، إلى جانب نحو 73 ألف مقطوعة موسيقية، و57 ألف فيديو، ودوريات ورقية وإلكترونية تاريخية كأرشيف يعود إلى 325 سنة، إلى جانب 35 ألف صحيفة ورقية وإلكترونية من مختلف أنحاء العالم، و500 من المقتنيات النادرة، من بينها نسخ فريدة من نوعها للمصحف الشريف وأطلس العالم ومخطوطات تعود إلى القرن الـ 13.