استقبل محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية، إسماعيل عبدالله أمين عام الهيئة العربية للمسرح، والوفد المرافق له، في إطار التعاون بين الطرفين، حيث تم الاتفاق على الإعلان عن تنظيم الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي في مدينة الدار البيضاء في الفترة من العاشر إلى السادس عشر من يناير 2023.

وقد وضع الطرفان تفاصيل هذه الدورة التي تأجل تنظيمها عامين متتاليين نتيجة ظروف جائحة كورونا، بما في ذلك تحديد الفضاءات المسرحية المحتضنة لفعاليات المهرجان، وتفاصيل المؤتمر الفكري الذي تم تخصيصه لقراءة ومساءلة التجارب المسرحية المغربية، الامتداد والتجديد، الذي سيشارك فيه عدد كبير من المبدعين والباحثين المسرحيين في المغرب والوطن العربي، إضافة إلى ورشات المعايشة مع أصحاب التجارب المسرحية الإبداعية التي ستنظم لفائدة المسرحيين الشباب والشباب الهواة في الكثير من المراكز الثقافية ودور الشباب، كما ستشهد الدورة ندوة تتعلق بالحقوق والنظم والتشريعات والحماية الاجتماعية الخاصة بالفنان في الوطن العربي، تشارك في هذه الندوة الجهات العربية المعنية، إضافة إلى المنظمات الأجنبية ذات الاختصاص.

عروض

الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ستستضيف المشاركين من الوطن العربي والعالم وفق آلياتها المعروفة بالتأهل في مساري عروض المهرجان وعروض جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إضافة لبرنامج تفعيل لعروض المسرح المغربي، ليشكل المهرجان العربي إشعاعاً مسرحياً يصل إلى كل مدن الجهة.

هذا وستشهد الدورة تكريم عدد من الفنانين المغاربة الذين ترشحهم الوزارة بتنسيق مع الهيئة العربية للمسرح، إضافة إلى إصدار عشرة من الكتب التي تتعلق بالمسرح المغربي وشؤونه ضمن سلسلة إصدارات الهيئة العربية للمسرح.

كما ستشهد الدورة ندوة محكمة للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي المخصصة للشباب حتى سن الأربعين، والتي ستنظم في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ابن مسيك.

وفي هذه المناسبة، قال مهدي بنسعيد: إن المملكة المغربية بصفتها الجهة المحتضنة لتنظيم الدورة الثالثة عشرة من المهرجان، ستوفر كافة الإمكانات لتنظيم دورة مميزة وفارقة، تليق بالمسرح المغربي الذي سجل فوزين في دورتي المهرجان لعامي 2017 و2018، وتليق كذلك بما تشكله الهيئة العربية للمسرح بصفتها فاعلاً استراتيجياً في تنمية وتطوير المسرح العربي، والمهرجان واحد من آليات عملها، حيث سيجد المشاركون فيه فرصة كبيرة لتحقيق أحلامهم الفنية بين إخوتهم في المغرب.

دورة غنية

بدوره، أكد إسماعيل عبدالله أن الهيئة تعتبر تنظيم دورة غنية بكل الفعاليات المتميزة هو تجسيد لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة بتنفيذ كل ما من شأنه الإسهام في تنمية وتطوير الحركة المسرحية العربية، وتمتين نسيجها المعرفي والإبداعي الواحد، كما عبّر إسماعيل عبدالله عن تثمينه للروح الإيجابية العالية التي مثلها الوزير بنسعيد، وهي الروح المغربية التي كانت وما زالت تشكل عامل نجاح في كافة أشكال التعاون بين الهيئة والمسرح المغربي، فالمهرجان واحد من محطات التعاون الكثيرة، التي بدأت منذ انطلاقة الهيئة وتنامت وتطورت في كل عام، حيث كان المسرحي المغربي فاعلاً في كل برامج الهيئة لما يمتلك من روح ومعرفة، والهيئة تعِد المسرحيين العرب بدورة نوعية.