أيقونات دبي المعمارية تثري المشهد الفني

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتأنق دبي بأيقوناتها المعمارية التي ترتدي ثوب الجمال والسحر وتعانق السماء بأطوالها المختلفة، لتبدو أشبه بلوحات متفردة في تكويناتها وثرائها، وبقدرتها على المزاوجة بين التراث المحلي والملامح العصرية، لتغدو قصص المعمار في دبي مختلفة، بفضل ما تحمله بين ثناياها من مزيج خاص يجمع ثقافات وفنون الحضارات المتعددة ويصهرها في بوتقة إبداعية، شكّلت إلهاماً لكل عشاق الفن والألوان الذين تأثروا بالمشهد المعماري لـ«دانة الدنيا»، وسعوا إلى تقديمه على شكل لوحات فنية تعبر عن مدى الجمال الذي ترفل به المدينة التي مزجت في مناطقها المتعددة بين سحر التراث والحداثة، فأوجدت روحاً ونبضاً متمايزين في المكان.

مبانٍ ملهمة

«مباني دبي على اختلافها ملهمة».. وصف اختارته الفنانة الهندية ريا شارما، لتعبر من خلاله عن نظرتها إلى المشهد المعماري في المدينة، وهي التي وصلت الفن عن طريق الهندسة المدنية، ومع مرور الوقت استطاعت أن تطور من أسلوبها الفني التكعيبي، حيث تعتقد أن «جزءاً كبيراً منه مشتق من أصول الهندسة المدنية والمعمارية»، وتقول: «طبيعة عملي في الهندسة منحتني الفرصة لمعاينة المشهد المعماري في دبي، بينما منحني احترافي للفن مجالاً لتأمل الوجه الجمالي للمدينة، التي بتقديري أنها قادرة على أسر عيون كل من يطالعه، لا سيما في أوقات الليل، حيث انعكاسات الألوان على صفحات المياه».

وبحسب تعبير ريا شارما فإن «المشهد المعماري لدبي النهاري قد يبدو مختلفاً عن نظيره الليلي، حيث في الأخير تتراقص أيقونات دبي بألوانها وإضاءتها، لتبرز ثنائية الجمال والغرابة التي تسكن بين ثنايا التصاميم المعمارية لدبي، وتقدمها بطريقة مختلفة.

مفاهيم خاصة

ريا التي سبق لها أن قدمت معرضاً فنياً بعنوان «داخل وخارج»، برزت فيه أيقونات دبي بدءاً من برج خليفة وليس انتهاءً بدبي أوبرا، ودبي القديمة، أشارت إلى أن طبيعة التصاميم التي تتمتع بها أيقونات دبي المعمارية تمتاز بامتلاكها مفاهيم خاصة في الهندسة، وتقول: «هذه المفاهيم انعكست على معظم اللوحات التي استلهمت من هذه المباني، وما يحيط بها من فضاء خاص، وتفاصيل أخرى تتمثل في النوافير والحدائق وغيرها، والتي تمنح الفنان أبعاداً أخرى مختلفة، يمكن لها أن تثري أعماله الفنية».

لم تكن ريا الوحيدة التي فتحت عيونها على أيقونات دبي واستلهمت منها لوحاتها الفنية، ففي الدرب ذاته سار الفنان والمصور الفوتوغرافي الإسباني بابلو روميرو، والمعروف عنه تخصصه في تقديم لوحات تبرز جماليات المدن، ومن بينها دبي، التي استطاعت مبانيها وأيقوناتها المعمارية الحديثة أن تلهمه في تقديم لوحات استند فيها روميرو على ألوان الباستيل ونظيرتها المائية.

بأشكال ومقاييس مختلفة قدم روميرو لوحاته الخاصة بدبي، التي لعب فيها برج خليفة وبرج العرب وأبراج الإمارات دور البطولة.

ما تتمتع به دبي من مشهد معماري أنيق كان كفيلاً بأن يلفت أنظار الفنان إيغور دوبلينكو من مالدوفا، الذي تفيض جعبته باللوحات المجردة من الألوان، حيث اكتفى فيها بالأبيض والأسود، والتي شكل بها الخطوط الرئيسة للوحته التي يجمع فيها بين متحف المستقبل وأبراج الإمارات، اللذين باتا يشكلان علامتين بارزتين في المشهد المعماري للمدينة، لا سيما متحف المستقبل الذي يصنف بأنه أجمل مبنى في العالم.

ولكن إيغور لم يكتفِ بهذه اللوحة التي تظهر مدى تعلقه بدبي، وإنما اختار أيضاً برج خليفة، ليجسده بالأبيض والأسود لوحة تخطف الألباب.

«فن الملاحظات الصوتية» نموذج جديد توسدته الفنانة الهندية أمريتا سيثي، والذي عبّرت من خلاله عن شغفها بالفن، حيث تستند فيه إلى اهتزازات صوتها وما تنطق بها من كلمات، لتحولها لاحقاً إلى لوحات إبداعية نابضة بالحياة.

أمريتا سيثي، عبر حسابها على إنستغرام، لا تتوقف عن التعبير عن حبها لدبي، التي كانت لعبت دور البطولة في أول عمل فني لها في إطار هذا النموذج، فبعد تسجيلها صوتها وهي تقول كلمة «دبي»، سعت إلى رسم موجاتها الصوتية على شكل أيقونات دبي المعمارية.

طباعة Email