«مجمع المتاحف» في سوق المرفأ يحضن كنوز الشعوب

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

رحلة سفر عبر الزمن، تعود بالزائر إلى خمسين عاماً، توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال 50 متحفاً في مجمع المتاحف «ميزيوم هاب»، الذي افتتح أول من أمس بدبي، في منطقة ديرة في سوق المرفأ، حيث صُفّت المتاحف متجاورة ومتقابلة، بما يشبه الأسواق في الأحياء السكنية القديمة، وأطلق على ممراتها شوارع، حملت أسماء شخصيات ورموز في تاريخ الإمارات.

وتحتضن المتاحف اختصاصات مختلفة، عكست مهناً قديمة مارسها الآباء والأجداد، مثل الطب وصناعة الأحذية والجلود، والعقل والقهوة، إضافة إلى المشغولات الطينية، والخياطة، والتجارة وأدواتها، والحياة الشرطية، والإنجازات الرياضية، وكل ما يتعلق بحياة المرأة، ودورها البارز في الحقبة الزمنية الماضية.

وعكست بعض المتاحف نمط الحياة في الماضي، بما عرضته من مجسمات توضيحية، ويضم مجمع المتاحف، هواة جمع المقتنيات على اختلافها، كالطوابع المختومة من كافة مكاتب البريد في مختلف دول العالم، وقطع أثرية أصلية ومجوهرات، وأجهزة اتصالات، ومجموعة فريدة من الخناجر والآلات الموسيقية، والعملات النقدية ولوحات السيارات.

فرصة

وتبلغ قيمة الأدوات الطبية القديمة التي يضمها المتحف الطبي، ما يقارب 100 مليون درهم، ويحتوي المجمع على مناديس عمرها 200 سنة وأكثر، كما تضم هذه المجموعات علب اللؤلؤ النادرة، التي يعود تاريخها إلى 100 عام،.

الإضافة إلى صناديق المندوس بكافة الأنواع والأحجام، التي مرّ عليها أكثر من 50 عاماً. وتتيح هذه المتاحف، على اختلافها وتنوعها، فرصة للزائر، وأيضاً للأجيال للتعرف إلى تاريخ دولة الإمارات خلال الخمسين سنة الماضية، ومن المتوقع أن يستقطب مجمع المتاحف خلال الفترة القادمة، 50 معرضاً متخصصاً بحلول شهر سبتمبر المقبل، على أن يستضيف 50 عملاً مماثلاً كل ستة أشهر بعد ذلك.

وقال معاذ عبد القادر الريس مدير عام في «سوق المرفأ»: نحن متحمّسون للغاية، من أجل إتاحة الفرصة أمام المقيمين والزوار، لمشاهدة مجموعات متعددة من أكثر المجموعات التي تلقي الضوء على المراحل التاريخية التي مرّت بها بلادنا، وذلك تحت سقف واحد، إننا نتطلع إلى الترحيب بالزوار، لكي يخوضوا تجربة متميّزة وفريدة من نوعها.

تثقيف وإلهام

من جهته، قال ناصر سليمان، مؤسس «مجمع المتاحف» (Museum Hub): «لقد بدأت بجمع هذه المجموعة المختارة من القطع الأثرية والتحف، منذ أكثر من 25 عاماً، بهدف تثقيف وإلهام السياح والمغتربين والأجيال الشابة، للتعرف إلى تراث بلادنا، وإلقاء الضوء والإضاءة على المراحل التاريخية التي مرّت بها البلاد، والتطورات التي شهدتها على مدار السنوات الخمسين الماضية.

هذا، وسوف يتمكن هواة جمع التحف أيضاً، من الوصول إلى مجموعة نادرة، لم تتم الاستفادة منها من قبل».

ويشارك محمد عبد الكريم مع والده في مجمع المتاحف، من خلال المتحف الذي يضم مقتنيات تراثية، تعكس جزءاً من الهوية الإماراتية، إذ تتوسط المعرض الدلة الإماراتية، ويزيد عمرها على 150 عاماً، حيث اقتناها والده من السوق الدولية، وهي دلة فريدة من نوعها، وتسمى «دلة الشيخ»، إضافة إلى العقال النسائي والرجالي، المصنوعة من الجلد أو الخيوط الذهبية، ويعود تاريخ صناعتها إلى 300 عام وأكثر، ويعرض أيضاً مندوس يتجاوز عمره 200 عام.

مقتنيات

أما محمد علي سالم الزحمي من إمارة الفجيرة، هاوي جمع مقتنيات، يحرص من خلال مشاركاته المختلفة في المعارض والفعاليات، على التعريف للزوار والأجيال المختلفة، بمعاناة الآباء والأجداد في الماضي، حتى تصل لما وصلت إليه دولة الإمارات خلال الخمسين السنة الماضية، محققة الكثير من الإنجازات التي تعانق السحاب، أبرز المقتنيات التي يضمها متحفه، هي المقتنيات التي كان يملكها جده من أوانٍ نحاسية،.

إضافة إلى الخناجر التي تشكل جزءاً من تاريخ وهوية المنطقة في الإمارات والخليج، حيث بالإمكان التعرف إلى المنطقة التي ينتمي لها الخنجر، من النقوش المرسومة عليها، ويمارس الزحمي هذه الهواية منذ 15 سنة، ويحرص على زيارة المعارض والمزادات في مختلف الدول، للاطلاع والشراء والحصول على المقتنيات.

طباعة Email