الغلاف عنصر فني فعّال في الترويج للكتاب

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تُعتبر أغلفة الكتب بمثابة المفتاح الذي يقود القارئ إلى المحتوى، وتبرز أهمية الأغلفة حين تجذب المشاهد إلى اتخاذ قرار باقتناء الكتاب. لا يمكن تخيل وجود كتاب بلا غلاف، على اختلاف مضمون الكتاب، وهو ما يساعد على تمييزه عن غيره، كما أن البعض يعتبرونه بمثابة قطعة فنية مكتملة، وهو ما يمكن ملاحظته في المكتبات الخاصة والعامة.

وتعتبر دار النشر هي المسؤول الأول عن أغلفتها مثلما هي مسؤولة عن إصدار الكتاب حتى وإن كان للكاتب رأي محدد إلا أن هذا الرأي قد لا يتعدى أحياناً الخيارات المطروحة عليه، مع العلم أن الغلاف قادر على التسويق للكتاب مثل المحتوى في بعض الأحيان، وهو ما أكد عليه فنانون وكتاب من خلال حديثهم لـ «البيان»، وذكروا أن الغلاف يعتبر بمثابة عمل فني قد يجذب القارئ أو ينفره.

يعتبر الخط من العناصر الأساسية التي يحتويها الغلاف، عن هذا قال الفنان والخطاط محمد مندي: «قديماً كان مشتري الكتاب ينظر إلى العنوان وروح الخط في الكتابة، أما الآن فالخط مكتوب ببرامج الكمبيوتر وهي تتشابه، بعكس الأولين الذين يرون من وقع على الغلاف، ويحتفظون بالكتاب لأن فلان هو الذي خطه أو فلان رسمه».

ومن وحي تجربته ذكر مندي: «كتبت «موسوعة الشيخ زايد» بأجزائها الـ 6، ولم يقتصر هذا على الغلاف، ولكن في العناوين الداخلية للفصول والمقدمة كلها مكتوبة باليد، وكذلك الأمر في كتاب «زايد بن سلطان آل نهيان سيرة التحول والنصوص» وهناك كتاب جديد سيصدر قريباً بعنوان «كنز الجيل» فيه العديد من الصفحات الفنية، إذ يقابل صفحة القصيدة كتابة بالخط لبيت من أبيات القصيدة في الصفحة الأخرى، كما كتبت عناوين وأسماء المؤلفين لأكثر من 140 كتاباً صادراً عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي». وشدد مندي على أن «الغلاف لوحة فنية ويجذب إليه القارئ والمشتري، ولهذا لا يجب أن يكون بمثابة الوجبات السريعة، بل أن يشغل عليه بهدوء».

ذكر الفنان التشكيلي جلال لقمان: «قمت بتصميم عدد من أغلفة الكتب ولإنجاح هذا التصميم تعرفت على مضمون الكتاب وقرأت نبذة عنه وفهمت محتواه، لأني أجد أن العمل الفني على الغلاف يجب أن يمثل محتوى الكتاب ويكون مكملاً له، والأمر الثاني أني راعيت الأهمية التسويقية، فعند الدخول إلى مكتبة أو معارض الكتب نجد الآلاف من الكتب، ولكن ما الذي يجعل القارئ ينظر إلى الكتاب ويشتريه إنه الغلاف».

وقال: «أجد أن الأغلفة الموجودة دون المستوى، بمقابل وجود أغلفة جيدة فيها مجهود لفنان، فالمهتم بكتابه يظهر، وهنا لا ألوم الكاتب فمسؤوليته هي الكتابة، ولكن دور النشر هي المسؤولة عن الأغلفة، وبالمقارنة أجد أنه في دور النشر العالمية يعتمدون على جمالية الأغلفة وكذلك على الجمالية الداخلية للكتاب وتوزيعه وصوره في حال كان الكتاب يحتوي على صور».

تأثير متباين

من وحي تجربتها قالت الأديبة فاطمة المزروعي: «باعتبار أني أصدرت كتبي من خلال دور نشر محلية وعربية، كان هناك اختلاف كذلك في الأغلفة، فعندما كنت أدفع أتدخل في الغلاف ويأتي الغلاف راقياً ويتضمن لوحة لفنان تشكيلي»، وأضافت: «لكن في دور نشر أخرى لا يوجد تقدير للأغلفة ويعرضون 3 أغلفة مثلاً وعلي أن أختار لأتفاجأ بعد ذلك أنها قوالب لأغلفة موجودة لديهم، ومكررة وأحياناً مأخوذة من صور من الإنترنت ولا نعرف إن كانوا قد اشتروا حقوقها أم لا».

وأكدت المزروعي على أن الأغلفة تؤثر على الكتب. وفسرت: «أحياناً يكون الغلاف الذي يحتوي على لوحة تشكيلية بمثابة التحفة الفنية بالنسبة للقارئ، بعكس الأغلفة التي تكون منفرة والتي لا تعكس ما في داخل الكتاب، فالغلاف يتحدث ويسوق وهو ما يجب أن يضعه الناشر بحسبانه».

طباعة Email