واحة القوز

«جلف فوتو بلس» في السركال أفينيو فن التصوير الفوتوغرافي يثري الاقتصاد الإبداعي بدبي

3703635_9714185

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا حدود للشغف، ذلك الذي يختبئ بين «الغالق» و«العدسة»، حيث يكمن سحر اللقطة التي سرعان ما تتحول إلى الذاكرة لتسكن بين ثناياها، أو تطل على الملأ من سطح الورق، لتبدو كأنها لحظة «توقف عندها الزمن».

بين الشغف والتصوير علاقة جدلية، لا يمكن تفكيكها بسهولة، فهما مرتبطان معاً كوحدة واحدة، وكلاهما يحتاج إلى «لحظة زمنية» لا تتجاوز دقيقة، تتكون فيها ملامح الصورة ويتجلى فيها الإبداع، الذي تتحسسه كلما ولجت قاعات «جلف فوتو بلس» في السركال أفنيو بدبي، حيث تعاين فيها بعضاً من إبداعات مجموعة من المصورين ومعهم رفاق وقعوا في شباك هوى التصوير، فـ«الصورة تغني عن ألف كلمة» التي باتت قاعدة يدركها كثيرون، ولا سيما أولئك الذين نذروا أنفسهم للعمل في بلاط «صاحبة الجلالة»، وهي قاعدة آمن بها القائمون على مؤسسة «جلف فوتو بلس»، والذين نذروا أنفسهم لتعليم كل من عثر على شغفه في التصوير وتوثيق الزمن.

سنوات عديدة مرت على تأسيس «جلف فوتو بلس»، لتزهر تحت سماء دبي، وتصبح واحدة من الوجهات التي يقصدها عشاق التصوير، وأولئك الذين يتطلعون لتنمية مهاراتهم في التقاط الصور، وحتى تلك الثلة التي تتطلع لأن تعرض إبداعاتها الفوتوغرافية أمام العيون.

بحسب ما قاله محمد سمجي، مؤسس ومدير «جلف فوتو بلس» لـ«البيان»، مؤكداً أن «دبي خلقت فرصاً كثيرة وواعدة للمواهب الإبداعية»، مشيراً إلى أن فكرة تأسيس «جلف فوتو بلس» جاءت بهدف تعزيز تعليم تقنيات التصوير وأصوله، في ظل توسع دائرة مستخدمي الكاميرات.

في 2011 حطت «جلف فوتو بلس» رحالها في أروقة السركال أفنيو، الذي بدا من أفضل المواقع لأن تفتح فيها المؤسسة أبوابها، ويقول سمجي، الذي بدا شغوفاً بمهنة التصوير: «فكرة الانتقال إلى التصوير الفوتوغرافي راودتني بعد رحلة استغرقت سنوات من العمل مع مجموعة من الشركات، فيها كان سؤال «كيف يمكنني إحداث فرق في العالم؟» لا يفارق مخيلتي، وهو ما دعاني لاستثمار خبرتي في مجال التصوير الفوتوغرافي، عبر تقديم مجموعة من ورش العمل والتدريب والإسهام في إقامة المعارض».

إيمان سمجي بما يتمتع به التصوير الفوتوغرافي منعلى مساعدة الناس على سرد حكاياتها، قاده لتوسيع نطاق عمل المؤسسة التي تجاوزت حدود دبي، والإمارات لتصل إلى منطقة الخليج والمنطقة العربية أيضاً.

ويشير إلى أن «مجالات التصوير لا تعرف الهدوء، فهي على موعد متجدد من التطوير، سواء من ناحية التقنيات أو المعدات، وفي ظل انتشار الهواتف المتحركة، أصبح الناس أقرب بكثير من التصوير، إذ بعضهم يجد فيها شغفاً، وآخرون يجدون فيها وسيلة للتوثيق، وفي كلاهما بتقديري أن على المرء أن يطور من مهاراته في عملية التقاط المشهد والصورة».

«دبي مدينة بارعة في خلق الفرص»، وصف يطلقه سمجي على «دانة الدنيا» ويقول: «على مدار السنوات نمت دبي كثيراً، وحققت قفزات نوعية، أسهمت في خلق الكثير من الفرص، التي منحت أصحاب الإبداع مجالاً للتعبير عما يدور في نفوسهم، ولعل ذلك ما منحها مكانة عالية ليس في الخريطة الدولية وحسب وإنما في قلوب الناس أيضاً، والذين باتوا يقصدون دبي إيماناً منهم بأنها المكان الذي تزدهر فيه الفرص والمشاريع وتكبر».

«لا يوجد هناك أماكن كثيرة لتعليم التصوير»، حقيقة يؤكدها سمجي في حديثه مع «البيان»، مبيناً أن مجال التصوير يحتاج إلى مواكبة مستمرة، في ظل ما يشهده من تطورات دائمة، ويقول: «أعتقد بأننا في غلف فوتو بلس قد حملنا هذه المسؤولية، بأن نسهم في تثقيف المجتمع، ومنح أبناء الحرفة مجالاً لتقديم إبداعاتهم».

طباعة Email