عدسة منى التميمي تنحاز للقضايا الإنسانية وتمكين المرأة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

  تسعى المصورة الفوتوغرافية الإماراتية منى التميمي إلى التقاط اللحظات المتميزة التي تلهم الناس للاستمتاع بجمال هذا العالم، كونه صناعة إبداعية عالمية توثق الحاضر وتتطلع إلى المستقبل وقد طورت مهاراتها عبر خوض العديد من الدورات التدريبية وورش العمل، بالإضافة إلى التفاعل مع المصورين المحترفين. وأغنت رصيد أعمالها بمزيج من تصوير حياة الشوارع والحياة البرية والمناظر الطبيعية والحضرية، مع التركيز على القضايا الإنسانية وتمكين المرأة.

 وفي السياق تؤكد منى أن التصوير هوايتها المفضلة إلى جانب عملها أخصائية تسويق، ولديها شغف كبير بالسفر منذ أن بدأت مسيرتها في التصوير الفوتوغرافي في عام 2015 وأقامت أول معرض عام لها بعد ثلاث سنوات من ذلك.

مضمون اللقطة

 وتشير التميمي التي تحمل درجة الماجستير في التسويق الاستراتيجي من جامعة ولونغونغ إلى أنها اعتادت عرض صورها عبر الإنترنت وفي المعارض العامة، بهدف إيجاد نوع من التواصل والتفاعل مع الجمهور الذي يعد الناقد الأول لفكرة ومضمون اللقطة المصورة في مكان ما. 

 وتضيف: ظهر تعلقي بهواية التصوير أثناء أسفاري وبدأت أوثق لتلك اللحظات والذكريات بلقطات متعددة، والتي بفضل التطور التكنولوجي ومنصات التواصل الاجتماعي بات من الطبيعي جداً مشاركة أصدقائي ومعارفي تلك الصور من خلال رفعها على حسابي الخاص بمنصة إنستغرام، وكانت المفاجأة التفاعل الكبير الذي أحدثته تلك الصور وبدأت أتلقى الدعم والتشجيع من مصورين آخرين.

قضايا المساواة

وفي ما يتعلق بأهم الموضوعات التي تعشقها كاميرتها تقول التميمي: في عام 2017 سافرت إلى أيسلندا وأذهلني جمال مناظرها الطبيعية؛ ولكنني بدأت أيضاً بتصوير حياة الشارع، فهي تسرد الكثير من القصص عن الأشخاص والمجتمعات والثقافات. ومع استمراري في السفر خارج الإمارات، بدأت أرى نفسي كراوية بصرية. وفي زياراتي إلى نيبال وكشمير وزنجبار، ركزت اهتمامي بصورة خاصة على دراسة قضايا المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وأصبحت الكاميرا أداتي للتعليق على القضايا الاجتماعية ومقارنة حياة الأفراد في البلدان المتقدمة والنامية.

من دون طيار 

وتوضح التميمي أن أقرب أعمالها الفنية ألي قلبها العمل الذي صور النساء العاملات في زنجبار العام الماضي قائلة: فقد أردت استخدام الطائرات من دون طيار لتصوير قوارب الصيد في البحر، ولكن حينما بدأت بحثي، جذبت انتباهي النساء على الشاطئ. فكن يقمن بفرز الصيد، وتنظيفه، وتمليحه، وتجفيفه عند عودة الرجال من رحلة الصيد، وبذلك يكون جاهزاً للتعبئة والشحن. وبالتالي، تؤدي النساء دوراً رئيساً في اقتصاد زنجبار. وبلا شك أصابهن الفضول والارتياب بمجرد رؤيتي مع الكاميرا. ولكني أخبرتهن بعد أن التقينا أن الصبر مفتاح الفرج، وجلسنا وتعرفنا إلى بعضنا بعضاً. وكان هذا الرابط هو الذي سمح لي بالتقاط الصور لحياتهن.

تحديات الفكرة 

وعن بدايات مشاركتها في معارض ثقافية وفنية تقول التميمي: رغم أنني كنت أعمل خبيرة تسويق بدوام كامل، لكنني أدركت حينها أنه باستطاعتي مواصلة التصوير الفوتوغرافي بجانب عملي في مجال التسويق. وهذا ما أعطاني الثقة لعرض أعمالي مرتين في مهرجان إكسبوجر للتصوير الفوتوغرافي في الشارقة ومن جانب آخر كان أول معرض شاركت به كان معرضاً جماعياً في مركز عكاس للفنون البصرية في حي الفهيدي في عام 2018 حيث قدمت 15 عملاً فنياً تناقش فكرته عمالة الأطفال في نيبال في محاولة منها لتذكير وتوعية الجمهور المشاهد بالتحديات كافة التي يواجهها هؤلاء الأطفال في الدولة النامية وكم نحن وأطفالنا محظوظون بأننا نشأنا وترعرعنا في دولة الإمارات.

تطوير المهارات 

وعن أهم معدات التصوير الفوتوغرافي التي رافقت مسيرتها تؤكد منى: في البداية، اشتريت كاميرا وبدأت تلقي الدورات التدريبية في مركز جلف فوتو بلس. واليوم، أمتلك كاميرتين؛ كاميرا كانون طراز ٥ دي – الإصدار الرابع وكاميرا كانون أيضاً صغيرة الحجم، وهي رائعة للتصوير الفوتوغرافي في الشوارع لأنها لا تشعر الآخرين بالتطفل.

وفي محور مستقبل التصوير الفوتوغرافي في دولة الإمارات تعتقد منى أن التصوير الفوتوغرافي يحظى بدعم كبير من عدة مؤسسات في جميع أنحاء الدولة، بما في ذلك جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الفوتوغرافي، وفعالية التصوير الفوتوغرافي (غلف فوتو بالس) ومهرجان إكسبوجر للتصوير الفوتوغرافي. ولكن عليك، كفرد، العمل على تطوير نفسك لتحدد نقاط تميزك والمسار الذي يجب أن تتبعه.

طباعة Email