استطلاع «البيان» الأسبوعي: المنصات الرقمية تتفوق على صالات السينما

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

المنافسة بين صالات السينما والمنصات الرقمية تبدو هذه الأيام عالية الوتيرة، فكلتاهما تسعى إلى «تسمين» حصتها الجماهيرية، ولكل واحدة منهما طريقتها الخاصة في هذا الشأن، ففي الوقت الذي تستند فيه صالات السينما إلى العروض الأولى من الأفلام وما تضمه داخل قاعاتها من أنظمة عالية الجودة، تعمل المنصات الرقمية وفقاً لقاعدة «حرية المشاهدة في أي مكان وأي زمان»، معتمدة في ذلك على سهولة الوصول إليها، إذ تفصلها عن عين المشاهد «كبسة زر» على الهاتف المتحرك والأجهزة اللوحية.

ارتفاع وتيرة المنافسة بين الطرفين، بدأت تظهر ملامحها بعد تفشي جائحة «كوفيد - 19» التي أتاحت للمنصات فرصة توسيع قاعدتها الجماهيرية، بعد اضطرار صالات السينما لإقفال أبوابها لتغرق قاعاتها في ظلام دامس، لتعود مجدداً إلى الحياة في ظل تعافي العالم من آثار الجائحة، لتدخل مجدداً في حلبات المنافسة مع المنصات الرقمية، وهو ما بات يثير جدلاً على الساحة بشأن إذا ما زالت صالات السينما حافظة لقدرتها على استقطاب الجمهور، في ظل تصاعد نجومية المنصات الرقمية. «البيان» وعبر استطلاعها الأسبوعي سلطت الضوء على هذه القضية، إذ أكد 61% من قراء موقع الصحيفة الإلكتروني تغلب المنصات الرقمية في عملية استقطاب الجمهور، بينما خالفهم الرأي 39% من القراء، الأمر ذاته انسحب على آراء متابعي حساب «البيان» في «تويتر»، إذ أعرب 56% عن اعتقادهم بأن المنصات الرقمية تفوقت على الصالات في هذا الجانب، فيما خالفهم الرأي 44%، إذ يعتقدون بأن الصالات لا تزال حافظة لقدرتها على استقطاب الجمهور بالرغم من انتشار واتساع دائرة مستخدمي المنصات الرقمية.

تجربة مختلفة

وتعليقاً على هذه النتائج، عبر طوني المسيح، المدير الإداري لـ«ڤوكس سينما» لدى «ماجد الفطيم» في تصريحه لـ«البيان» عن إيمانه بأن «الأفلام السينمائية صنعت لتعرض على الشاشة الكبيرة». وقال: «ندرك تماماً أن صالات السينما قادرة على تزويد الجمهور تجربة سينمائية مختلفة تماماً عن تلك التي يحصلون عليها في أي مكان آخر»، مضيفاً: «التجربة السينمائية مختلفة تماماً، ولا سيما في ظل وجود صالات حديثة ومزودة أفضل أنظمة الصوت والصورة، فضلاً عن نوعية تصميم القاعات ومقاعدها ما تضمن توفير الراحة الكاملة لرواد الصالات، وبلا شك فإن فوكس سينما لا تزال ملتزمة تقديم أحدث الإصدارات السينمائية، إلى جانب توفيرها مفاهيم مختلفة ومبتكرة من المأكولات والمشروبات».

طوني أكد في حديثه أن صالات السينما شهدت في السنوات الأخيرة قفزة نوعية من ناحية التقنيات. وقال: «لقد باتت تجربة مشاهدة الأفلام في صالات السينما مختلفة ولا سيما في الجانب التقني الذي يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بالقصة والأداء من خلال دمجه في تفاصيل الحبكة كافة»، متخذاً من فيلم «توب غان: المنشق» الذي يعد من أحدث أعمال الممثل توم كروز مثالاً على نوعية التجربة التي تقدمها الصالات.

ابتكار

من جانبه، قال أوليغ نيسترينكو، مدير تطوير الأعمال لدى منصة «ستارز بلاي»: «لصالات السينما جمهورها وكذلك المنصات الرقمية التي سعت في الآونة الأخيرة إلى تطوير تجربة المشاهدة، إذ هناك الكثير من الناس الذين يفضلون البقاء في بيوتهم أو أماكنهم المفضلة، ومتابعة ما يحلو لهم من أفلام ومسلسلات مختلفة عبر خدمات البث، التي أصبحت تكلفتها في متناول يد الجميع»، وتابع: «سنوياً نشهد ابتكار شاشات أكبر وبدقة أعلى، إلى جانب الأنظمة الصوتية فائقة الجودة والنقاء، فضلاً عن أننا شهدنا أخيراً ارتفاعاً في نسبة الأفلام الجديدة التي تُعرض مباشرة في منصات البث عوضاً عن دور السينما، وهو الاتجاه الذي تصاعد بقوة بعد تفشي جائحة كورونا».

طباعة Email