لكل فنان طريقته في التعبير عن الفوضى والكوارث التي تحدث في عالمنا، بيد أن استجابة الفنان الياباني، إن إيوامورا، تقاوم الاستسهال.

وعلى عكس المتوقع، تثير في المقابل إحساساً بالبراءة المتعجبة مما يحدث، وهو يأخذ المشاهد عبر لوحاته ومنحوتاته وتركيباته فيما يشبه استراحة للعقل. ويستخدم الفنان الصاعد من مدينة كيوتو، في الأساس السيراميك والرسم الأكريليكي، وهو عدا ذلك متأثر بشدة بتاريخ وطنه القديم.

وفي أول معرض منفرد له في آسيا، يقدم سلسلة أعمال من النحت الخزفي، وهي أشكال مستديرة لكائنات ذات حضور طاغٍ تمتاز بتعبيرات طفولية تكاد تبدو كرتونية تقريباً. ومع ذلك، تستحضر تلك الأشكال الخيالية والمصبوبة بألوان الباستيل، شعوراً غريباً إنما مألوفاً من الإحساس بالسلام، على غرار لوحاته التجريدية بالحبر على الورق التي يملأها بالوجوه اللامبالية والأنماط الهندسية.

وكان قد طور في الفترة الأخيرة تركيباً نباتياً يقدم رؤية هادئة يلفها الغموض في استكشاف لفكرة المفهوم الياباني للفضاء والحركة «ما»، والذي يحتفي ليس بالأشياء، ولكن بالمسافة في ما بينها، والفراغات والمساحات الشاغرة. الآن، يفيد موقع مجلة «كريايتيف بووم» البريطانية بأن جميع تلك الأعمال يمكن مشاهدتها في معرضه المقام في غاليري «واو» بهونغ كونغ بعنوان «منظر طبيعي للعطلات» ما بين 26 مايو و7 يوليو. وفي وصفه لأعماله المعروضة، قال الفنان:

«يأتي المشهد الأصلي من أعماق قلب الإنسان، وغالباً ما يصاحبه مشاعر من الحنين، ولكنه قد يكون أيضاً مشهداً في العقل بدلاً من منظر طبيعي حقيقي». هذا وسبق للفنان أن عرض أعماله في بلجيكا وفرنسا وماكاو واليابان والولايات المتحدة، ويعمل فناناً مقيماً في معهد للخزف الصيني.