حرص على تعزيز حب القراءة والعطاء الفكري

خليفة.. راعي الثقافة والداعم الأول للمبدعين

ت + ت - الحجم الطبيعي

لأعوام طوال، ظل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وفياً لشعبه ولوطنه، وداعماً للقطاع الثقافي والإبداعي، عبر عديد المبادرات الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية للقطاع بوصفه أحد أعمدة المجتمع الأساسية، حيث آمن، رحمه الله، بأهمية الإنسان وتعليمه وصقل مهاراته الثقافية، وظل، رحمه الله، خير سند للمبدع الإماراتي.

في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، شهدت الحركة الثقافية والإبداعية قفزات نوعية، لتصبح علامة مضيئة بفضل توجيهاته، واهتمامه اللافت بهذا القطاع، الذي شهد تدشين مجموعة من المعالم والفعاليات والمبادرات الثقافية، ومن بينها متحف اللوفر أبوظبي، الذي يعد مؤشراً على مكانة الدولة.

أعوام المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، كانت عامرة بالتسامح والقراءة والخير والابتكار، والعديد من المبادرات التي عكست مدى القوة الناعمة للإمارات.

شغف المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، بالقراءة، وحرصه على تعزيزها بين أفراد المجتمع، دعاه لإطلاق عام القراءة، الذي يعد واحداً من أهم وأبرز المبادرات الثقافية والتي أطلقها في ديسمبر 2015.

حيث جاءت تلك المبادرة بهدف ترسيخ ثقافة القراءة والعلم والمعرفة في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وجعل القراءة عادة يومية وأسلوب حياة، فضلاً عن إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ ومطلع على كل ثقافات العالم.

مبادرات

أصداء واسعة تمكنت مبادرة عام القراءة من تحقيقها بين أوساط المجتمع المحلي، الذي شهد آنذاك إطلاق العديد من المبادرات الاستراتيجية والمتنوعة.

كما شهد أيضاً إطلاق جملة من الفعاليات والأنشطة الخاصة بالقراءة التي تم تصميمها بدقة وعناية لتلبي كل احتياجات الفئات المستهدفة وهي الأسر والمجتمع، والطلبة والعاملون. النجاح الذي حققته مبادرة عام القراءة، ساهم في إعداد خطة استراتيجية وطنية عشرية للقراءة قامت على أعمدة 6 أهداف و4 مبادئ و34 مبادرة استراتيجية، وجميعها سعت إلى ترسيخ حب الاطلاع والقراءة كممارسة يومية وجعل القراءة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي بحلول عام 2026، من خلال، وضع أسس ومهارات القراءة منذ الطفولة المبكرة، وتعزيز القراءة للأطفال والشباب من خلال النظام التعليمي.

إيمان المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بقيمة التسامح وضرورة تعزيزها على أرض الواقع، كان كفيلاً بتسمية 2019 عاماً للتسامح، وذلك سعياً لإبراز أهمية هذه القيمة والدور الذي تلعبه الدولة في تعزيزها على المستوى المحلي والدولي، باعتبارها امتداداً لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. إطلاق عام التسامح، مثّل مبادرة فريدة من نوعها، تهدف إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة.

عام التسامح شهد التركيز على 5 محاور، من بينها تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على هذه القيم لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ مكانة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى، فضلاً عن تعميق التسامح الثقافي في أنسجة المجتمع من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، وتعزيز خطاب التسامح، وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.

7 سنوات ونيف استغرقتها أعمال ترميم مسرح نابليون الجديد، الواقع في قصر فونتينبلو في باريس، بمكرمة من المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، ليحمل المسرح التاريخي عند افتتاحه اسم الشيخ خليفة بن زايد، كبادرة شكر وعرفان من فرنسا لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لدوره الكبير في إعادة الروح لهذا المعلم التاريخي الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، ما يعكس الاهتمام الذي كان يوليه لرعاية الثقافة وصون التراث في العالم.

جهود

عملية ترميم مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، كانت بمثابة عملية إنقاذ للمسرح من براثن النسيان والإهمال بعد مرور 150 عاماً على إغلاقه، حيث يعد هذا المسرح شاهداً يروي تاريخ القصر ذي البناء الرائع للزوار في القرن الحادي والعشرين.

كما عكست عملية ترميم المسرح، استراتيجية الإمارات في مجال العناية بالثقافة وصون التراث، والحفاظ على القطع الفنية النادرة، نتيجة لإدراكها أهمية التراث والمحافظة عليه للجيل الحالي والأجيال المستقبلية.

حرص المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، على دعم التراث الإنساني وصونه من الاندثار، كان جلياً على الأرض، وتمثل ذلك من خلال توجيهاته المستمرة من أجل تشكيل وتطوير المناخ الثقافي والتراثي في المنطقة والعالم، والعمل على دعم النهضة الثقافية والتراثية وتطبيق أنشطتها، ضمن بنية تحتية متكاملة، مدفوعاً بالإرث الذي تركه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

طباعة Email