قائد امتلك فكراً نيراً ورؤية ثاقبة

ت + ت - الحجم الطبيعي

نعى مثقفون إماراتيون المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكدين على دور سموه في العطاء اللامحدود في مختلف المجالات، إذ حرص على دعم الثقافة والمثقفين، بشكل متميز، في الإمارات والعالم أجمع. وأكدوا أنه رحمه الله، كان خير قائد امتلك فكراً نيراً ورؤية ثاقبة.

وقالت الدكتورة رفيعة غباش مؤسس متحف المرأة «بيت البنات» في دبي: «ماذا يمكن أن نقول عن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، حين أسمع اسمه أعود إلى صورة شاب كبر مع الاتحاد. لقد عاش، رحمه الله، مع والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، يوماً بيوم، تجربة تأسيس الاتحاد، رحمهم الله جميعاً.

وتابعت: المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة كان دائماً حاضراً بهدوئه بقوة في فضاء الإمارات ونفوس أبنائها، ويحدثني من تعامل عن قرب معه أنه رغم هذا الصمت إلا أن له رؤية أخذت مكانتها بين حكام الإمارات حتى في فترة ولايته للعهد. إن صفته الأساسية كانت العطاء، فقد أغدق رحمه الله العطاء وأغدق في تبنيه لكل المبادرات الجميلة في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية.

وقال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في عهد المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، نهضة كبيرة في البنية التحتية الثقافية، وذلك في إطار استكماله لمشروع بدأه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة، استهدف تعزيز أثر المعرفة في تحقيق النهضة الشاملة والمستدامة».

وأضاف: «شكّل الخطاب الثقافي في عهد المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد مرتكزات علاقة دولة الإمارات مع مختلف بلدان المنطقة والعالم، حيث قاد حكام وشيوخ الإمارات جهوداً كبيرة لتقديم جوهر الثقافة الإماراتيّة».

خصال ومآثر

من جانبه، قال الكاتب الإماراتي علي أبوالريش: «في هذا اليوم وبعد أن تم إذاعة بيان وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، شعرت بأن الشمس تكورت والنجوم انكدرت والسماء انفطرت وأن شيئاً ما عظيماً يحدث في نفسي وأن زلزلته تحيق بروحي لأن رحيل الشيخ خليفة فتح جرحاً عميقاً في قلبي، حيث الذاكرة استدعت خصال هذا الرجل الفذ والقائد العظيم رجل الخير والسلام والمحبة».

مستويات عالمية

بدوره، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «فقدت الإمارات والعالم بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، شخصية تاريخية حكيمة سجلت إنجازات استثنائية إذ استكمل الراحل الكبير مسيرة البناء التي بدأها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حتى أوصل وطنه وشعبه إلى قمم المجد، وأرسى ملامح التطور والازدهار والرفعة، حتى باتت دولة الإمارات في مصاف كبرى الدول في العالم».

قائد استثنائي

وفي الصدد، قال الكاتب والباحث الإماراتي نجيب الشامسي: «حينما يرحل قائد استثنائي، مثل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الذي كان أباً حنوناً لكل أبناء الوطن ومن يقيم على أرضه، وحينما يرحل من امتدت يداه وعطاؤه السخي لهم، فإن الحزن هنا يكون كبيراً والألم يكون شديداً، وهنا يعجز اللسان عن التعبير، وتتعطل الكلمات على ألسنة الجميع، ويتعطل العقل عن التفكير لدى الجميع، وتتحجر الدموع في مآقي وعيون من شهد الأثر الطيب والإنجاز الكبير الذي تحقق على أرض الإمارات».

وأوضحت خديجة البستكي المديرة التنفيذية لحي دبي للتصميم أن رحيل المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه قائد الوطن وراعي مسيرته خسارة كبيرة للوطن والعرب والعالم أجمع. 

وتابعت: يوم حزين نعيشه جميعا، حيث نودع بكل أسى قائدنا بعد مسيرة عطاء طويلة استمرت لعقود نسأل الله أن يهبه خير الجزاء والإحسان فقد كان خير الأب وخير الحاكم.

 
طباعة Email