اقتصاد دبي الإبداعي.. يحلق بجناحي الجمال والاستدامة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

دبي سباقة دائماً في توظيف الإبداع بصنوفه المتنوعة لتوفير أفضل مستويات الحياة وصون مقدرات الطبيعة ومواكبة أوجه التطور، وتتبدى من جملة مبارداتها وجهودها الموجهة نحو هذه المسائل، تركيز مروحة الأعمال التشكيلية والمفاهيمية المتنوعة، التي يحتضنها «آرت دبي» و«سكة» وشتى المهرجانات والمعارض المقامة في غاليريهات الإمارة، على إبداعات وروائع ثرية تروي ملامح الجمال وتتناغم مع قيم الاستدامة وتنبض بجوانب الاقتصاد الإبداعي الذي يكفل نتائج نماء وتطور وخير وارتقاء، لصالح المجتمع والمبدعين والبيئة، ما يؤدي، كما أكدت مجموعة مبدعين في حديثها لـ«البيان» بالخصوص، إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، موضحين في الوقت نفسه، أن دبي تقود حواراً مجدياً فاعلاً بين الفنون والطبيعة، وتسهم في الحفاظ على المناخ عبر نشر ثقافة الفنون المتخصصة.

تشجيع وتحفيز

وفي هذا السياق، قال الفنان الإماراتي عبدالقادر الريس: «إن دبي تركز على الحفاظ على البيئة وحفظها من خلال إقامة المعارض التي تقوم على الأعمال الفنية المستقاة من البيئة، وإطلاقها العنان لعشاق ورواد الفنون في مناطقها الإبداعية مثل منطقة القوز أو غيرها، لنشر ثقافة الفنون، ونصب الأعمال الفنية التي تحث على الحفاظ على البيئة في مختلف أرجائها، سواء في محطات المترو أو الأماكن العامة، ما يشجع المشاهد ويحفزه على الحفاظ على بيئته ويلهمه ابتكار أعمال جديدة ومميزة من المواد البيئية أو المواد البلاستيكية المعاد تدويرها». وأضاف: جسدت خلال مسيرتي الفنية العديد من الأعمال التي تتحدث عن البيئة، سواء عن البيئة الصحراوية أو الجبلية أو البحرية، ووظّفت بعضاً من المواد البيئية في أعمالي ومما وظفته في لوحة «الاتحاد» جذع النخلة، وهو معروف برمز الاستدامة.

25 ألف دولار

بدورها، قالت الفنانة الإيطالية مارا فيريتي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لغاليري فيريتي للفن المعاصر في المنطقة: «إن دبي تقود حواراً بين روائع الفن وأنظمتنا البيئية، ومن الملاحظ الترابط بين الإنسان المبدع والطبيعة على أرضها». وأكدت أن «غاليري فيريتي» في دبي يسعى جاهداً لتقديم كل ما يلزم للحفاظ على البيئة والمناخ والقيم الإنسانية، من خلال الإبداعات الفنية، وقدم «غاليري فيريتي» 4 معارض تهتم بقضايا البيئة، واستقطب الغاليري نحو 85 عملاً فنياً تحاكي قضايا البيئة، وقد بيع أحد الأعمال بـ25 ألف دولار، وتراوحت بقية الأعمال بين الـ1000 دولار وصولاً إلى 60 ألف دولار. ومن تلك المعارض «ممارسة التغيير» في دبي، الذي سلط الضوء على الأعمال المستدامة، وضم فنانين عالميين قدموا أعمالاً فنية مبتكرة من النفايات البلاستيكية، والمواد المعاد تدويرها.

جمع الصدف

من جهتها، قالت الفنانة التشكيلية الأردنية سوسن خلف: إن دبي تشجعنا وتحفزنا على القيام بأعمال إبداعية تقوم على مواد معاد تدويرها أو مواد بيئية. وأنا شخصياً أقوم بجمع الصدف الموجودة على شاطئ البحر لأحولها إلى أعمال فنية ذات جمال أخّاذ.

وأكدت أن دبي تعلمنا دائماً التميز والطموح، وتقدم لنا التسهيلات كفنانين تشكيليين، وليس غريباً على دبي أن تقود جهود الاستدامة وصون البيئة وحفظ القيم الإنسانية وحماية المناخ من خلال عوالم الفن التشكيلي، وعبر دعم المبدعين اقتصادياً واجتماعياً من خلال المبادرات والتسهيلات التي تمنحها لهم.

شكل فني مبتكر

من جانبها، قالت الفنانة التشكيلية اللبنانية رولا دليقان: «من الأشياء المميزة التي لفتتني في دبي قدرة الإنسان على تطوير بيئته والمحافظة على موارد الطبيعة في شتى المجالات، والتركيز على الشكل الفني والمبتكر، ما يعكس الدراسة والتخطيط والمجهود الذي تقوم به دبي بهذا الخصوص، إن كان على صعيد هندسة المباني الرائعة أو المشاريع البيئية وغيرها، ولا ننسى المعارض الفنية المميزة، فالفن المستدام القائم على إعادة التدوير له جمهور غفير في دبي، التي تحتضن مختلف ثقافات العالم، وتجمع بين الأعمال الفنية المستدامة والمفاهيم والرؤى الإبداعية».

طباعة Email