المرأة الدب.. رحلة معاناة وذكريات تبدأ من القرن السادس عشر

ت + ت - الحجم الطبيعي

رحلة تأمل في عالم الأنوثة وفعل الكتابة بقدر ما هي حكاية نجاة للبطلة مارغريت والكاتبة كارولينا رامكفيست على حد سواء تأتينا بصيغة رواية «المرأة الدب». تتعقب الكاتبة حياة شابة من طبقة النبلاء من القرن السادس عشر مارغريت لا روك، وقد ذهبت بعد موت والديها برفقة المسؤول عنها في أولى الرحلات الاستعمارية الفرنسية نحو العالم الجديد.

وخاضت تجارب قاسية بسن صغيرة أودت بها إلى أن تترك وحيدةً في جزيرة غير مأهولة، حيث واجهت وهي في أشهر حملها الأولى مختلف أنواع الحيوانات البرية والطبيعة القاسية، ونجت رغم كل الظروف.

وهنا تختار رامكفيست، بحسب ما جاء في موقع «سترايتس تايمز»، أن تقطع خيوط الحلقات الدرامية لحياة مارغريت وتدخل علينا بوصف لحياتها هي ورحلة بحثها لتأليف الرواية وتفتيشها عن صورة الشخصية والتطرق لعدم قدرتها على الكتابة فيما تصارع أخلاقيات التحدث عن فتاة لم يكن لها صوت في حياتها.

وتشير رامكفيست تلميحاً إلى الخطوط المتوازية بين حالتي المرأتين، وتحرص على أن يدرك القراء الكم الضائع من التاريخ، مشيرةً إلى السجلات التي يوثقها الرجال من علية القوم لا يهتمون حتى بفتاة شابة تتحكم بها طبقة النبلاء في فرنسا. ومع أن الرسائل التي تحملها تلك الكلمات مهمة إلا أن تكرارها بشكل ممل يفقدها البريق.

وسرعان ما يقف القراء أمام فقرات بطيئة الإيقاع في الوقت الذي يصل فيهم التشويق ذروته، كما تنقطع صلات التعاطف الناشئة مع شخصية الرواية، إلا أنه في بعض الأوقات ينجح، سيما أن رامكفيست واحدة من المؤلفات الأكثر تأثيراً بين أبناء جيلها.

، وأن أسلوبها المتدفق بسلاسة يصل في بعض الأحيان إلى الكشف عن حكم رؤيوية عميقة، ومع ذلك يصل القارئ مع نهاية الرواية إلى تكوين تصور بأنه كان يخدم مارغريت بشكل أفضل من وقوعها بطلة لقصة من أدب الخيال الخالص دون أن تعتريه التدخلات من السيرة الذاتية ولا الحديث عن أوجه الشبه في المعاناة. وعلى الأرجح أنه كان يجدر بالكاتبة أن تحسن استخدام المهارات الشعرية التي تشتهر بها على نحو أفضل لملء الثغرات، حيث لم تسعفها الحقائق التاريخية.

طباعة Email