خلال مشاركتها في مؤتمر «المتحف الشامل الدولي»

منال عطايا تؤكد أهمية دمج مختلف فئات المجتمع في المتاحف

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت منال عطايا المديرة العامة لهيئة الشارقة للمتاحف، في مشاركتها في النسخة الخامسة عشرة لمؤتمر المتحف الشامل الدولي الذي عقد أخيراً في مدينة فيلاديلفيا الأمريكية، أهمية توفير تجارب شمولية لزوار متاحفها كافة.

وتطرقت في عرض تقديمي تحت عنوان «الوصول إلى المتاحف حق وليس امتيازاً: دراسة حالة من متاحف الشارقة»، إلى المبادرات والبرامج المختلفة التي أطلقتها الهيئة بهدف توسيع قاعدة جمهورها، أعقب ذلك حوار مع الدكتور أماريسوار غالا، رئيس مجلس يونيسكو للمتاحف واستدامة تنمية التراث.

وقالت عطايا: «ندرك في هيئة الشارقة للمتاحف أهمية تيسير الوصول وضمان الدمج الاجتماعي لجميع أفراد المجتمع، وسنواصل مساعينا نحو تحديد العوائق والتحديات وإيجاد الحلول اللازمة، لتوفير مختلف الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة في متاحف الشارقة، كما نؤمن بأهمية تعزيز استفادة جميع الزوار من الخدمات التي نوفرها بشكل كامل وإتاحة الفرصة لهم للحصول على تجربة ثرية ومتميزة».

وأضافت: إن استراتيجية الهيئة تركز على التواصل مع الأطفال وكبار السن والأفراد من ذوي الإعاقات على مختلف أنواعها، بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون مرض التوحد، مشيرة إلى إطلاق الهيئة العديد من المبادرات المعنية لمختلف فئات المجتمع ومكوناته مثل لنتعايش معاً، والدليل المتميز في لغة الإشارة، بالإضافة إلى استمرار الهيئة في اتباع منهج متعدد الجوانب وتصاميم دولية في مشاريعها المتحفية وتنظيم برامج تعليمية تم تصميمها خصيصاً لتعزيز دمج جميع أفراد المجتمع وتعزيز وصولهم إلى المتاحف.

وأشارت عطايا إلى ضرورة إشراك جميع المؤسسات والجهات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف الوصول إلى فهم أشمل لاحتياجاتهم المحددة، وإعطاء أولوية للخدمات التي يجب توفيرها والتعديلات التي يمكن للمتاحف إجراؤها لإزالة الحواجز والتحديات المادية والمتصورة.

وقالت: «نظراً لكونه أحد حقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة منذ عقود، فإن إمكان الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على جعل مساحات المتاحف أكثر توافقاً وملاءمة لأولئك الذين يمكنهم زيارتها، بل يتعلق أيضاً بزيادة قدرة وصول المتاحف إلى جماهيرها المختلفة والقيام بذلك بشكل استباقي، ولذلك، نعمل في الهيئة على إيصال ما تقدمه متاحفنا للأشخاص الذين لا يستطيعون القدوم جسدياً إلى المتحف، مثل مرضى السرطان في المستشفيات أو نزلاء المؤسسات العقابية لأنه من الضروري للمتاحف أن تفكر خارج جدرانها وأن تبذل جهداً لزيارة وتقديم البرامج للمجموعات المستهدفة».

وأشارت إلى أن عدداً من المتاحف التابعة للهيئة تم اختيارها ضمن مبادرة الشارقة للمؤسسات الصديقة لكبار السن، كما أدرج المكتب الإقليمي للاتحاد العالمي للمعوّقين عدداً آخر من متاحفها كوجهات صديقة لذوي الإعاقات، لتوفيرها المعايير البيئية العالمية لهذه الفئة.

ويهدف المؤتمر الذي عقد افتراضياً وحضورياً في الفترة من 22 وحى 24 أبريل الجاري وتحت شعار «إعادة التفكير في المتحف»، وبحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين من شتى أرجاء العالم، إلى تبادل الأفكار بشأن الدور المستقبلي للمتاحف، وللمساعدة على إنشاء شبكة من وجهات النظر المختلفة من شأنها تعزيز تجربة الجمهور من خلال تمكينهم من الوصول إلى المتاحف بشكل أفضل.

وشهد المؤتمر حضور نخبة من المتحدثين البارزين، ومن ضمنهم الدكتور لوني جي بانش الثالث، السكرتير الرابع عشر لمعهد سميثسونيان في العاصمة الأمريكية واشنطن، والدكتورة ديبورا إيه توماس، مديرة مركز الإثنوغرافيا التجريبية في جامعة بنسلفانيا الأمريكية؛ ونيك ميريمان، مدير متحف وحدائق هورنيمان، المملكة المتحدة.

طباعة Email