100 عمل فني في «حكايات الورق وأسراره» بمتحف اللوفر أبوظبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 افتتح محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ثاني المعارض العالمية في متحف اللوفر أبوظبي هذا العام بعنوان «حكايات الورق وأسراره». وسيفتح المعرض الجديد أبوابه للجمهور غداً ويستمر حتى 24 يوليو المقبل. ومن المقرر أن يقدم المعرض، الذي ينظمه متحف اللوفر أبوظبي بالتعاون مع متحف اللوفر ووكالة متاحف فرنسا، مجموعة واسعة النطاق من الفنون باستخدام الورق بهدف تحفيز فضول الزوّار وتعميق معارفهم بهذه المادة المألوفة الآخذة في التنوع على نحو مستمر.

يُذكر أن المعرض من تنسيق كزافييه سالمون، أمين متحف عام ومدير قسم الرسومات والمطبوعات، وفيكتور هندسبكلر، أمين متحف في قسم الرسومات والمطبوعات في متحف اللوفر، بدعم من الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي. ويساعد القائمين على تنسيق المعرض كل من آمنة راشد الزعابي، مساعدة أمين متحف في اللوفر أبوظبي، وشارلوت موري، ضابطة المقتنيات الفنية في قسم الفن الإسلامي في متحف اللوفر، وكريستينا كراميروتي من المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه.

16 متحفاً

يضم المعرض نحو 100 عمل فني من 16 متحفاً ومؤسسة ثقافية ومجموعة خاصة، حيث تشمل المعروضات أعمالاً فنية من الكتب والمخطوطات والرسومات ونموذجاً لمنزل و13 عملاً فنياً معاصراً، إلى جانب مجموعة من التركيبات الفنية الورقية. ويدعو المعرض زواره إلى الانطلاق في رحلة عبر الزمن لاستكشاف مختلف استخدامات الورق عبر الثقافات المتنوعة، كما سيحظى زوار المعرض بفرصة للاستمتاع ببرنامج ثقافي متنوع من الأنشطة واسعة النطاق.

في تصريح لمانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، أفاد قائلاً: «بالتزامن مع ظهور التحول الرقمي وغياب الجانب المادي عن خبراتنا الحسية في لمس الأشياء، أصبح من الطبيعي لمتحف اللوفر أبوظبي، بصفته متحفاً عالمياً، أن يحتفي بالورق كمادة شائعة لكن ذات أهمية بالغة، حيث يُستخدم الورق في صناعة الكتب والمخطوطات والرسومات والأعمال والتركيبات الفنية المعاصرة.

ولهذا فإن معرض «حكايات الورق وأسراره» يتتبع تاريخ تطور هذه المادة العالمية الفريدة وينظر في استخداماتها وأبرز سماتها، مثل الشفافية والمتانة، عبر مختلف العصور والمناطق.

كما تسعدنا دعوة فنانين إماراتيين بارزين للمشاركة في هذا الحوار المتبادل عبر أعمالهم الفنية مثل حسن شريف وعبد الله السعدي ومحمد كاظم وهم من رواد الفن التصوري. أتوجه بشكر خاص إلى متحف اللوفر ومؤسسة متاحف فرنسا وكافة المؤسسات الدولية والمجموعات الخاصة التي أعارت أعمالاً فنية لهذا المعرض ساهمت في نجاحه».

وأوضحت لورانس دي كار، رئيسة متحف اللوفر قائلة: «يزخر معرض حكايات الورق وأسراره بمجموعة غنية من قطع فنية مُستعارة من متحف اللوفر، والمتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه، والمكتبة الوطنية الفرنسية، ومركز جورج بومبيدو، والمكتبة الوطنية والجامعية في ستراسبورغ، ومكتبة القديسة جينيفييف، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف زايد الوطني، ومتحف غويسان، بالإضافة إلى أعمال من مجموعة متحف اللوفر أبوظبي الفنية. ويمثل هذا المعرض مزيجاً متناغماً بين الأعمال المعاصرة المُستمدة من المشاهد الفنية العربية والأوروبية».

مشاهد غامرة

يشتمل معرض «حكايات الورق وأسراره» على 12 قسماً مُخصصاً لموضوعات توضح كلها أبرز سمات الورق ومختلف استخداماته عبر القرون من خلال مجموعة من المشاهد الغامرة، وهذه الأقسام هي أصل نباتي، ومادة غير مكلفة وشائعة الاستخدام ومتعددة الأغراض، ومادّة متغيّرة وبديلة، ومادّة تجمع بين الهشاشة والصلابة، واللون، ومادة شفافة وشبه شفافة، والمساحة، والحركة، وإمكانية تدوين الشروح وربط التعليقات بالصور وترك أثر، وإمكانية إنشاء مجموعة، وكون الورق وسيلة لاستنساخ الأعمال، ووسيلة مرِنة لكل هذا. كما سيتيح المعرض لزواره فهم الأدوات والأساليب المستخدمة في صناعة الورق ويمنحهم الفرصة لاستكشاف المواد المختلفة التي يُصنع منها الورق من خلال الوسائل المساعدة.

 تعزيز وتبنٍ

وفي إطار حديثهما عن المعرض، صرح كل من كزافييه سالمون وفيكتور هندسبكلر، منسِّقَي المعرض قائلين: «يأتي تنظيم معرض»حكايات الورق وأسراره «تلبيةً لتطلعات دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الإبداع المعاصر وتبنِّي التقنيات المبتكرة، حيث يسعى المعرض لإثارة فضول الجمهور بشأن هذه المادة المألوفة في وقت انتشرت فيه التكنولوجيا الرقمية في جوانب حياتنا اليومية كافةً».

عنصر مهم

وقالت الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي: «لا شك في أن الورق قد أدى غرضاً في كل جانب من جوانب المجتمع على مر التاريخ، ونحن بالفعل نشعر بالحنين إلى هذه المادة واستخداماتها المعهودة والمتعددة في إطار حياتنا اليومية. إلا أن عصر الورق لم ينتهِ، إذ ما زال يشكل عنصراً هاماً في ممارساتنا ولم يفقد جاذبيته. وتتجلى هذه الحقيقة في الأعمال الفنّية التي يقدمها معرض حكايات الورق وأسراره».

طباعة Email