"جمعية التراث الشعبي" بدبي تحتفي باليوم العالمي للتراث

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أقامت «جمعية التراث الشعبي» أمس بمقرها في دبي، أمسية رمضانية احتفاء باليوم التراث العالمي الذي يصادف 18 أبريل من كل عام، وذلك بحضور محمد بن سعيد الهلي، الشاعر والخبير التراثي، مؤسس الجمعية والعديد من المهتمين بالتراث الشعبي والثقافي إلى جانب رجال الصحافة والإعلام، وألقى الهلي كلمة رحب من خلالها بالضيوف، مثمناً حضورهم الأمسية والتي نظمت من أجل تسليط الضوء على التراث الإماراتي والذي يضم العديد من القيم والعادات والتقاليد الضاربة بجذورها في التاريخ، مشيراً إلى أن الاحتفاء باليوم العالمي للتراث له مذاق خاص داخل الطبيعة الإماراتية والتي تحظى بالتقدير من كافة المؤسسات التراثية العالمية وعلى رأسها«اليونسكو».

قيمة 

من جهته، أوضح سيف الجابري عضو جمعية التراث الشعبي وأستاذ الثقافة والمجتمع بالجامعة الكندية في دبي، أن احتفاء الإمارات بيوم التراث العالمي الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، يهدف إلى التعريف بالتراث الإنساني وبجهود المنظمات المهتمة بالتراث، وكذلك توجيهات الحكومة الرشيدة نحو توثيق التراث الوطني، والحفاظ على الموروث الإماراتي والاحتفاء به في مختلف المحافل، إلى جانب تعريف المجتمع بكل تفاصيله، حيث تترك بصمات واضحة في إبقاء صور الحياة القديمة حاضرةً في أذهان أفراد مجتمع الإمارات من خلال إدارتها لبعض المواقع التراثية ومتاحف الإمارة، إلى جانب إقامة العديد من المهرجانات والفعاليات والمبادرات على مدار العام.

وأضاف الجابري: إن الاحتفاء بالتراث يأتي ذلك أيضاً تماشياً مع رؤية «دبي للثقافة» لجعل دبي مركزاً عالمياً للثقافة وملتقى للمبدعين وحاضنة للمواهب، عن طريق إثراء المشهد الثقافي والتراثي والفني للمدينة، وتعزيز التنوع الثقافي والتلاحم الاجتماعي فيها، كما أن الإمارات تقدم منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أنموذجاً مهماً في العناية بالتراث الإنساني، وذلك إدراكاً منها لأهمية حماية الهوية الثقافية والتاريخية للشعوب في عالم يتغير بشكل متسارع.

استراتيجيات وخطط 

بدورها أكدت، أمنة يحيى يوسف المهتمة بالتراث الإماراتي، أنه على المستوى المحلي، حرصت دولة الإمارات على تحويل جهود حماية التراث الوطني إلى عمل مؤسسي قائم على استراتيجيات وخطط ذات أهداف واضحة ومحددة، ومن هذا المنطلق جاء تأسيس العديد من الهيئات والجهات التي تعنى بالحفاظ على التراث، كما انتشرت في كافة المناطق المتاحف وقرى التراث التي تحتوي على نماذج من تقاليد وتراث الإمارات على مر العصور.

ماض وحاضر

من جانبها، أكدت سماح أبو عوف مديرة «بيرفكت لاند» المنظمة لفعاليات «جمعية التراث الشعبي» في الإمارات، أن الجملة الشهيرة للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة «طيب الله ثراه»: «من ليس له ماضٍ، لا حاضر له ولا مستقبل»، والذي تردد صداها في جميع مراحل التأسيس، ومثلما اهتمت الدولة منذ تأسيسها في عام 1971، ببناء الحاضر ورسم المستقبل، التفتت إلى الماضي، وإلى التراث العريق، حيث أولته، في ظل الاتحاد ومؤسساته ومبادراته ومشروعاته الفكرية، كل التقدير والاهتمام.

وأضافت سماح أبو عوف: لعل العمل المنهجي النوعي الذي تقوم به «جمعية التراث الشعبي»، يرتكز على أسس علمية من خلال مؤسسات متخصصة في صون المواقع الأثرية وعناصر التراث وتعزيز المكانة الثقافية للدولة، من خلال التعاون مع الهيئات الثقافية في الإمارات، حتى أصبحت بالفعل عناصر تراث الدولة بهذا النجاح المتميز، بجانب المعالم التاريخية، والتي أصبحت شواهد حيوية عريقة، تعرف جميع دول العالم بالأهمية الحقيقية والمثبتة للإمارات تلك الدولة الرائدة في قطاع الثقافة والفكر وكافة المجالات الحياتية الأخرى.

وختمت سماح أبو عوف قائلة: نجحت الإمارات، بفضل مؤسساتها ومبادراتها الاتحادية الثرية، في تعريف التراث الإماراتي بكل ما يحتويه من مفردات، وهو ما يؤكد أن الذي حققته الدولة، يبرهن للجميع مدى الموازنة الشديدة الدقة بين التراث والمعاصرة، في قيم مستمدة من الأب المؤسس زايد الخير.

طباعة Email