الفن في دبي يدعم الخير ويخدم الإنسانية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بادرت أربع فنانات إماراتيات خلال شهر رمضان المبارك بتشجيع المجتمع على التراحم والتكاتف مع المحتاجين من خلال إضفاء طابع جمالي على صناديق التبرع بالملابس «هتان».

وقد أثمر التعاون الذي جرى بالشراكة ما بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في توزيع العديد من صناديق الملابس الملونة في جميع أنحاء المدينة، وهي مزدانة بلوحات فنية مستوحاة من ثقافة الإمارة وتقاليدها. وتمثلت الفكرة في أن الأعمال الفنية تجعل الصناديق أبهى وأشد حضوراً لتذكر الناس بأهمية العطاء خلال الشهر الكريم.

شاركت في الفعالية أربع فنانات إماراتيات، ميثاء السويدي، وشما البادي، وعبير العيداني، ونوال المهيري، واللاتي جسّدن تفاصيل أفكارهم الإبداعية بالرسم على صناديق التبرع بالملابس «هتان» في المناطق السياحية بدبي. وكان محور فكرة الفعالية هو التواصل في رمضان برسومات تعزز التواصل في الشهر المبارك، أبدعتها الفنانات بكل جهد في تجميل الصناديق بأفكار رمزية مميزة لهذا المشروع المجتمعي.

وحول مشاركتهن في هذه المبادرة قالت ميثاء السويدي، وهي فنانة تشكيلية إماراتية تبلغ من العمر 26 عاماً، حاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة زايد: «الفن شغفي، وقد أردت المشاركة في هذه المبادرة في شهر رمضان، شهر العطاء والرحمة والمغفرة، لأضيف على الصناديق مظهراً جميلاً وجذاباً، ولكي أنشر المشاعر الإيجابية والدافئة في المجتمع. شاركت برسم أزهار الهندباء الصغيرة التي تحمل أمنيات الازدهار وبدايات جديدة معها بينما تطير بعيداً في السماء. وبالإضافة إلى ذلك، رسمت فانوساً وقمراً وبعض النجوم كرموز رمضانية. يمثل الفانوس الجمال والجو السحري، بينما يمثل الهلال بداية شهر رمضان المبارك».

ومن جهتها ذكرت شما البادي، 22 عاماً، الطالبة الإماراتية في كلية الفنون بجامعة زايد، أنها شاركت في هذه المبادرة من منطلق حب الفن، حيث قالت: «أحب أن أرى الفن في كل ركن من أركان بلدي الحبيب. كنت أرغب في رد الجميل للمجتمع في وطني، لأنه المكان الذي تعلمت فيه الفنون وكل شيء جميل. كانت أفكاري حول التواصل، واستلهمت ذلك من زيارتي منطقة الفهيدي التاريخية، حيث ذكرتني العبرة الجميلة بالكيفية التي ترتبط بها المدينة بالفن والتقاليد. استغرق الرسم ثلاثة أيام لإكماله، وآمل أن يستمتع الناس برؤيته بقدر ما استمتعت بتكوينه».

أما عبير العيداني، الفنانة والمهندسة الميكانيكية التي تبلغ من العمر 41 عاماً، فقالت: «لطالما أعجبت بمبادرات العطاء في دبي، خاصة تلك التي تقام في شهر رمضان، ويسعدني المشاركة هذا العام. هذه المبادرة هي واحدة من أفضل التجارب التي مررت بها على الإطلاق، حيث كنت أرسم بينما يتفاعل الناس معي وهم يقفون حولي. كنت سعيدة جداً لمشاركة روح المحبة والعطاء التي تعتبر مهمة جداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما خلال الشهر الفضيل. استغرق الرسم يومين لإكماله، وقد جسدت احتفالاً بشهر رمضان المبارك من خلال طفل يرتدي الزي الإماراتي التقليدي، ويحمل زينة رمضان ويستقبل الشهر الكريم بسعادة. كما قمت برسم العديد من الرموز الرمضانية مثل الفوانيس والمباني ذات الألوان الزاهية لنشر البهجة في الشهر الفضيل».

وإلى ذلك قالت نوال المهيري، الطالبة في كلية سافانا للفنون والتصميم: «لقد فكرت كثيراً في عمل يليق بهذه المبادرة تحت شعار «التواصل في رمضان»، وأردت إضفاء لمسة فريدة مختلفة عن الفانوس المعتاد وصور الهلال. اخترت رسم المسجد الوحيد الموجود في نخلة جميرا، مسجد عبدالرحمن الصديق، وإبرازه معلماً لإمارة دبي ومركزاً للتواصل في شهر رمضان المبارك. تُظهر اللوحة الموجودة على صندوق التبرعات المناظر الطبيعية والجمالية للمسجد من مسافة بعيدة باستخدام طريقة ثنائية الأبعاد بحيث يمكن رؤيتها من كل زاوية».

وللعلم، توجد الصناديق في مناطق مختلفة في مدينة دبي، مثل مسجد الرحيم في دبي مارينا، ومسجد جميرا الكبير، ومسجد حميد الطاير بأم سقيم 2، ومسجد الغفور في بوليفارد. والصناديق متاحة للجميع.

يذكر أن الملابس المتبرع بها موجهة إلى مبادرة «بنك الملابس» التي تشرف عليها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، حيث تقوم بتوزيع الملابس على أكثر من 350 ألف شخص يستفيدون منها.

طباعة Email