أكاديمية الشعر تصدر «أبيات شعبية من مرويات الذاكرة النسائية في الإمارات»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدرت أكاديمية الشعر التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، كتاب «أبيات شعبية من مرويات الذاكرة النسائية في الإمارات»، جمع وإعداد الباحثة فاطمة الهاشمي «ليالي»، التي اعتمدت في مصادرها على مجموعة من المرويات للقصائد الإماراتية العالقة بالذاكرة النسائية الشعبية في دولة الإمارات، وتحديداً في إمارة أبوظبي، وما تحمله من ظواهر خاصة بطبيعة مواضيعها ومفرداتها.

موروث شعبي

وتوثق الباحثة في هذا الكتاب، الذي جاء في 152 صفحة من القطع الصغير، عدداً من أبيات الشعر النبطي مجهولة القائل، التي شاعت في المجتمع المحلي بشكل كبير وأصبحت موروثاً شعبياً شائعاً يتداوله الجميع، ترددها ألسنتهم وتحفظها ذاكراتهم دون معرفتهم بقائلها.

ومن خلال قراءتنا أبيات الديوان نجد أنها تضمنت خلاصة تجارب حياتية لقائليها، بشكل بسيط وشيق في الوقت نفسه، وترتبط معانيها ودلالاتها ارتباطاً وثيقاً بالبيئة المحلية، لتعكس واقع وطبيعة حياة سكان الإمارات خلال العقود الماضية والعلاقات الإنسانية المتينة المرتبطة بها، كما تضمنت ألفاظاً قل استخدامها اليوم في اللهجة المحلية.

أما المنهج الذي اتبعته الباحثة في توثيق المرويات الشعرية فكان معتمداً على ترتيب النصوص الشعرية في الديوان بحسب قافية العجز فيها، في حين جاءت قافية الصدر أساساً لترتيب النصوص داخل كل مجموعة شعرية مستقلة بقافية عجزها، وفي حال ورود أكثر من نص شعري على قافية الحرف نفسه في العجز والصدر يتم ترتيبها وفق نظام الألف بائي لأول كلمة وردت في النص الشعري.

تغييرات بسيطة

وجاء عرض النصوص الشعرية في الكتاب بحسب ترتيب حرف القافية في أول بيت من كل نص بغض النظر عن الشكل الذي وردت عليه حروف القافية في بقية أبيات النص نفسه، وأشارت الباحثة في هامش كل قصيدة إلى التغييرات البسيطة التي أحدثتها في نصوص الأبيات المنقولة عن المصدر، تتعلق جميعها بالشكل ولا تمس المعنى والمضمون.

حرصت الكاتبة في خاتمة الكتاب على ذكر أسماء المصادر، وهي مجموعة من العناصر النسائية الإماراتية اللاتي استعانت بذاكراتهن الروائية لتوثيق هذه الثروة الشعرية الأصيلة المعبرة عن هوية الموروث الشعري وقيمته الإنسانية والحضارية في عكس ثقافات الشعوب وأسلوب حياتهم والأخلاق النبيلة السائدة بينهم.

طباعة Email