الذكاء الاصطناعي يتراقص على وقع مقطوعات بيتهوفن

ت + ت - الحجم الطبيعي

شاركت فرقة أوركسترا فيلادلفيا المسرح مؤخراً مع مشارك مغاير من نوعه وينتمي لعالم الذكاء الاصطناعي. وبرز الكمبيوتر العملاق متربعاً في قلب قاعة فيريزون في مركز كيمل لفنون الاستعراض مع شاشة رقمية ذات 8.2 ملايين بكسل. يخضع كل منها لتحكم تقنية الذكاء الاصطناعي.

وبدا مع انطلاق الأوركسترا في عزف مقطوعة بيتهوفن «ميسا سولمنيس» وكأن الشاشة البالغ طولها 40 قدماً كعمود ضخم يلامس السقف قد بثت فيها الحياة وتدفقت منها شلالات الألوان الملتوية.

وتبدلت الصورة من كاتدرائية بدت وكأنها تذوب إلى سجادة متفجرة الخيطان. ومن اللافت بحسب ما ذكر موقع «واي» إلى أنه لم يتم تدريب الكمبيوتر على القيام بذلك، بل إن العقل الإلكتروني تولى سماع المقطوعات الموسيقية والتفاعل معها تلقائياً في الوقت الفعلي.

ويشير المطور رفيك أناضول إلى أنه لا يتحكم تماماً بالكمبيوتر، ويعلق في الإطار قائلاً: «دعني أقول إن 50% من الأداء عبارة عن موهبة اكتشاف الآلة وقراراتها أما النصف الثاني فقرارات بشرية. وفي النهاية طبعاً فإن الأداء بحد ذاته يحدد الكثير من الأشياء كالسرعة والإحساس والألوان ومسارات الذكاء الاصطناعي».

ولا يطلق على آلة الذكاء الاصطناعي تلك اسماً تشبيهياً، بل يصفها بـ«فرشاة الرسم المفكرة» وقد قام بـ«تعليم» النظام عبر تغذيته بمئات آلاف الصور من فنون عصر النهضة وهندستها المعمارية أي نوع الجماليات التي كان بيتهوفن يستهلك عند توليف مقطوعاته الشهيرة. ويعمد النظام لاستخدام خوارزميات تدفق الموائع لخلق مؤثرات التحرك بما يشبه تدفق المياه أو مرور الريح داخل الشعر وتجلب عظمة بيتهوفن للحياة.

طباعة Email