«الشارقة للكتاب» تنظم أمسية حول «السنع الإماراتي في الزيارات العائلية»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم مكتب «هيئة الشارقة للكتاب» في المنطقة الشرقية، في مدينة كلباء، أمسية رمضانية بعنوان «الإتيكيت في الزيارات العائلية»، تحدث فيها كل من د.سعيد الحداد وراشد النهم، وأدارها الدكتور علي الزعابي، وتمحورت حول العادات والتقاليد الإماراتية المتوارثة في رمضان وأبرز القيم والأصول الواجب اتباعها في الزيارات العائلية.

وحضر الأمسية فاضل حسين بوصيم، مدير مكتب هيئة الشارقة للكتاب في المنطقة الشرقية، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين ومديري وموظفي الدوائر الحكومية، وجمع من أهالي المنطقة الشرقية.

وأكد د.سعيد الحداد أن كلمة الإتيكيت لم تكن موجودة في قاموس الناس في الماضي، إلا أنها كانت مطبقةً عملياً ومترجمةً بالحب والإخاء والتعاون، إذ كان شهر رمضان المبارك يمثل للإماراتيين في الزمن الأول فرصة لزيادة التواصل، وتفقد الناس لأحوال بعضهم، في أجواء من التكافل والتآزر التي كانت تجعل السكان جميعاً كأنهم أسرة واحدة، وكأن المدينة هي منزل يحتضن أفراد تلك الأسرة.

وأضاف: «برزت قيمة التعاون كفضيلة رئيسة في حياة سكان الإمارات في الماضي، سواء على صعيد الأسرة الواحدة، أو أبناء الفريج الواحد، وصولاً إلى كافة أبناء المدينة على اتساعها النسبي في ذلك الزمان، يستوي في ذلك النساء والرجال، حتى كانت السيدات يتعاونَّ في إعداد القمح للطبخ، إذ تجتمع عدة سيدات على فرز حبات القمح وغسيلها من أجل أن يتوزع الجهد على الجميع».

واستحضر الحداد العادات العربية الأصيلة في إصرار الآباء والأجداد من أهل المنطقة على تناول وجبة الإفطار عند أذان المغرب جماعة وعدم التفرق، حتى كان الأهالي في سبيل ذلك يحضرون ما توافر في منازلهم من طعام ويجتمعون على مائدة واحدة للاستئناس وتبادل الأحاديث الودية، وبعد ذلك يقومون لأداء الصلاة، كما تناول العادات القديمة التي كانت تقوم على تبادل صحون الطعام بين الجيران وسكان الحي الواحد والأحياء المتعددة.

 

عادات وتقاليد

بدوره لفت راشد النهم إلى أن إيتيكت الزيارات العائلية هو مصطلح حديث، أما التعبير المتوارث الذي كان عليه الأجداد فهو مصطلح «السنع» والذي يعني مجموعة العادات والتقاليد التي اعتاد أفراد المجتمع استخدامها في تعاملهم اليومي وعلاقاتهم الإنسانية، حتى ترسخت في المجتمع، وأصبحت مكوناً من مكونات الشخصية الإماراتية وتوارثها الإماراتيون جيلاً عن جيل.

واستذكر راشد الأجواء التي كانت تسبق شهر رمضان المبارك، وتجهيزات الناس له من خلال العمل الجماعي والتعاون على تنظيف الأحياء والعناية بالمساجد، مشيراً إلى أن شباب الحي قبل قدوم رمضان ينظفون الأماكن المخصصة لصلاة النساء، ويفرشونها بما توافر لديهم من بسط وحصير.

وأكد راشد أن للسنع قانونه الذي يحكم الزيارات، إذ يتوجب على الضيوف عدم الدخول في وقت مبكر قبل أن يستيقظ أهل المنزل أو يجهزوا أنفسهم لاستقبال الضيوف، إضافةً إلى عدم استحباب الزيارة في وقت الظهيرة التي اعتاد الناس القيلولة فيها، أو وقت متأخر من الليل.

 

خبراء ومعنيون

وفي إطار أمسياتها الرمضانية التي تستضيف فيها نخبة من الخبراء والمعنيين بالشأن التراثي الإماراتي، للحديث حول العادات والتقاليد والآداب الاجتماعية التي سادت مجتمع الإمارات في الماضي، تنظم «هيئة الشارقة للكتاب» في المنطقة الشرقية أمسية مماثلة في مدينة خورفكان يوم الأربعاء الموافق 13 أبريل 2022، وتستضيف الدكتورة علياء المغني، وعائشة الزعابي، وتديرها فاطمة المغني.

طباعة Email