الرموز غير القابلة للاستبدال تغيّر عالم الفن

ت + ت - الحجم الطبيعي

يستحيل ألا يشد الانتباه ذاك النمو الهائل في مبيعات أعمال الرموز غير القابلة للاستبدال، لا سيما أن المبالغ الطائلة التي يتم دفعها مقابل الأعمال الفنية رفيعة المستوى المصادقة على بلوك تشين تجعلها محور الأحاديث. وغالباً ما تستخدم الرموز غير القابلة للاستبدال «NFTs» كشهادات ملكية لمختلف أنواع الوسائط كالصور التشخيصية والرمزية والمشاريع وحركات فنون الأداء.

وبات تميز الأعمال الفنية والتذكارات في عالم الفنون التقليدية مهدداً في بعض الأحيان بالخطر. وتعتبر متاجر الرموز غير القابلة للاستبدال أكثر شمولية للقادمين الجدد من المؤسسات الفنية، وهناك العديد من المنصات، حيث يمكن للفنانين التواصل مع المشترين مباشرة.

ومكن هذا الوقع فناني الـ«NFTs» من تحقيق النجاح خارج هيكلية الغاليريهات. وقد بيع الملصق الرقمي غير الشهير لبيبلي «كل يوم: أول 5000 يوم» مقابل 69.3 مليون دولار في دار كريستيز للمزادات. كما أنه افتتح وباع أول معرض غاليري له في غاليري جاك هانلي. أما وقد مضى قرابة عام على فورة الرموز غير القابلة للاستبدال، نشر موقع «آرتسي» مقالاً يطالع رأي أصحاب المعارض وتجربتهم مع العملات المعماة والـ«NFTs».

وتبين أن واحداً على عشرة تقريباً من المستطلعين الـ 873 تمكنوا من بيع أعمال الرموز غير القابلة للاستبدال العام الماضي.

وأشار استطلاع الموقع إلى أن قيمة غالبية تلك الأعمال أكثر تواضعاً مما تشير إليه العناوين المتداولة. وتبين أن 5% فقط من المعارض أشار إلى أن أسعار الأعمال فاقت الـ250 ألف دولار، أما غالبية الغاليريهات أو نسبة 51 بالمئة منها باع أقل ما تتدنى قيمته عن 5000 دولار.

وبرز هناك توافق حول وجود جامعي فنون تقليديين، وآخرين من هواة جمع الرموز غير القابلة للاستبدال ولكل من المجموعتين توقعاتها المختلفة.

وعلى الأرجح ألا تقيم غالبية الغاليريهات التواصل مع هواة الرموز غير القابلة للاستبدال، علماً أن عدداً كبيراً منها يبذل جهوداً حثيثة لإغلاق الهوة. وأشار جو كيندي صاحب غاليري «يونيت لندن» إلى انجذابه لطبيعة سوق الـ«NFTs» المنفتحة المتزعزعة، واعتبر أن كافة مسائل الوصول في عالم الفنون تنبع من غياب الشفافية، كما أنها تخلق سوقاً مجحفاً للفنانين والجامعين أحياناً.

طباعة Email