سعاد صليبي: أنوار الثقافة في دبي تضيء دروب المبدعين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

التحديات لا تقف أمام طريق الأحلام، لكنها قد تمهد الطريق لتحقيقها، كما فعلت الروائية اللبنانية سعاد صليبي حينما قررت تأسيس دار نشر تحمل اسمها ومقرها في دبي، حيث تقيم، فبعد 20 عاماً من العيش في الإمارات تعتبرها بلدها الثاني إضافة إلى لبنان، حيث يسهم المناخ الثقافي في دبي والإمارات عموماً، بأن تخرج مكنونات المبدعين في ظل الأمن والأمان واحترام الثقافة ومحاربة الجهل، وهو ما وجدته على هذه الأرض الطيبة، فأنوار الثقافة في دبي لا تنفك تضيء دروب الإبداع والمبدعين.

وعن دافعها للانتقال من الكتابة إلى النشر، من خلال تأسيس دار للنشر باسمها تقول سعاد صليبي لـ«البيان»: لقد واجهت صعوبة كبيرة في بداياتي عام 2006 من تبني دار نشر لمؤلفاتي، فما كان مني إلا أن أصدرت بنفسي تراخيص الطباعة وطبعت أول كتاب لي «نصف المرأة» على نفقتي الخاصة دون الحاجة لأي دار نشر، وتعاقدت مع شركات توزيع، لتوزع كتبي على المكتبات، وفي عام 2019 قررت تأسيس دار نشر «سعاد صليبي» بعد ما يقارب ستة عشر عاماً من الخبرة في مجال الطباعة والتوزيع.

وعن الكتاب الرقمي والكتب الورقية تقول صليبي: أصبحت الناس، وخاصة الأجيال الجديدة، تذهب للوسيلة الأسهل في كل شيء، وليس فقط الكتاب، إضافة إلى صعوبة الحصول على الكتاب الورقي من المكتبات وعدم توفر الوقت للذهاب إلى المكتبات في كثير من الأحيان.

وتابعت صليبي: لا يوجد أي شيء لم يتأثر بالتحول الرقمي للحياة، لقد شهدنا في السنوات الأخيرة أشياء كثيرة حلت مكان أشياء قديمة، حتى المؤسسات قللت عدد الموظفين، ولكن رغم هذا لا أنكر أن هناك شريحة كبيرة تفضل اقتناء الكتاب الورقي وتحسس صفحاته، وأنا واحدة من هؤلاء لا أستلذ بالقراءة الرقمية، ولا أستمتع إلا بتحسس الورق والشعور بالكتاب إلى جانب وسادتي، لقد اجتاحت التكنولوجيا كل شيء في حياتنا، لكنها لم تتمكن من اجتياح شغفي بحب الكتب الورقية. وعن تجربتها الأدبية في دبي تقول صليبي: كل تجاربي في الحياة كانت في دبي، فأنا أعيش في هذا الوطن الجميل لأكثر من عشرين عاماً، أي أكثر من نصف عمري قضيته في دانة الدنيا، وحققت على أرضها جميع أحلامي التي كنت أحلم بها منذ نعومة أظافري، ولدي انتماء وحب كبير لهذا الوطن، الذي أعتبره وطني الثاني إلى جانب لبنان. وأضافت صليبي: تقوم الحضارات على الإنجازات البشرية، وهذا ما تنتهجه دبي خصوصاً، ودولة الإمارات عموماً، التي تبني في الإنسان بموازاة بنائها في المكان، فالحياة الكريمة التي تتوافر للروائي في دبي، والشعور بالأمن والأمان والاستقرار النفسي أمور توفر له فرص التفرغ لإنجازاته الإبداعية، وتخرج منه مكنوناته تلقائياً. وختمت صليبي: الإمارات تحتضن الثقافة وتحارب الجهل، ووجدت فيها دعماً وتسهيلات لم أجدها في أي دولة، إضافة إلى أن هذا الانفتاح التقني العظيم الذي تعيشه دبي والبيئة الحاضنة المتوفرة فيها، كل ذلك يؤثر وينعكس على علاقة الكاتب بمخيلته وأفكاره وتجعله يبدع في كتاباته.

طباعة Email