دبي - رشا عبد المنعم
تحت شعار الفن للجميع، ابتكر الفنان التشكيلي السوري، المقيم في دولة الإمارات، والمؤثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي نور ياسين، تقنيات وأساليب فنية جديدة لمدرسة افتراضية لفن «البوب أرت» تعلم الرسم مجاناً للمبتدئين، وتتضمن قاعدة متابعين تخطت حاجز الـ 600 ألف متابع على قناة اليوتيوب وأكثر من 577 ألف عبر منصة «أنستغرام» بهدف تنمية المهارات وإبراز المواهب الكامنة عبر إظهار البراعة والابتكار في الفن.
وفي السياق يشير ياسين، خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة حلب، إلى أنه انتقل للعمل في دولة الإمارات في عام 2011 كمصمم غرافيكي في عدة شركات عالمية على مدى ثماني سنوات، ولكنه عاد ليمارس شغفه الحقيقي كرسام بشكل مستقل وتخصص بأسلوب (فن البوب) أو الفن الشعبي لتميزه بالبساطة وروح الشارع ولسهولة تواصله مع العامة، وخلفيته الثقافية الفنية والتي شكلت ثورة على الفن التقليدي الذي كان حكراً على الطبقات الثرية من المجتمع، والجميل في فن البوب أنه يتميز بحرية مطلقة بلا قواعد صارمة ودرجات ألوان ضعيفة، فهو مباشر، واضح، ولا ينتمي لنسق ثابت كالفن الانطباعي أو التعبيري، إلى جانب قدرة «بوب أرت» على إرسال الفكرة بطريقة طريفة من خلال رسم شخصيات فنية مشهورة.
وفيما يتعلق بمشروعه الفني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يقول نور ياسين: أسعى إلى نشر عوالم الفن ومشروعي قائم على نشر الفن من خلال طريقتين، الأولى تعليم الرسم المبتدئين من خلال منصة يوتيوب بشكل مجاني ومتاح للجميع، كوني أعتقد أن الرسم ليس حكراً على الفنانين فقط ومن الممكن أن يعلم ويدرس لكل فئات المجتمع، الطريقة الثانية من خلال استعراض قدراتي الفنية عبر منصة أنستغرام بطريقة محببة للمجتمع.
قاعدة ثقافية
وحول العلاقة التفاعلية بينه وبين الجمهور المتلقي وخاصة المبتدئين، يقول: لدي قناة عبر منصة يوتيوب غنية بالفيديوهات التعليمية لتقنيات وأساليب الرسم بشكل مبسط ومناسب لجميع الأعمار. وأتلقى رسائل من متابعي الورش هناك بشكل مستمر للتدقيق والتطوير، والإجابة عن كافة التساؤلات، ومناقشة الأفكار التي قد تخطر على بال المتابعين، لتكوين قاعدة ثقافية شاملة حول الفنون وتقنياتها الخاضعة للتغير والابتكار في طار أسلوب مبسط وغني بالأفكار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن للرسم آثاراً إيجابية وعلاجية على الصحة النفسية.
تفاعل افتراضي
ويعتقد نور أن تفاعل الجمهور مع تقنيات مشروعه التعليمي القائم على فن «البوب أرت» قد يكون نابعاً من أن هذا النوع من الفنون الشعبية يفسر على نطاق واسع على أنه رد فعل على الأفكار السائدة في التعبيرات التجريدية، والتوسع في تلك الأفكار، والتي في الوقت ذاته خالية من التعقيد وتدعو إلى البساطة وإذا كان المحيط حوله، بسيطاً ومختزلاً وحافلاً بالرموز، انعكس ذلك في رسومه، يضاف إلى ذلك طبيعة الموضوع المتناول الذي قد ينمي موهبة الرسام المبتدئ الذاتية بمرور الوقت، بالإضافة إلى التطور والخروج عما ألفه أو تعلمه أو تعود عليه، ذلك لأن الموهبة تلح على صاحبها بضرورة إظهار البراعة والابتكار والتجديد في اللغة الفنيّة التي يتعامل معها.


