نظّمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة عدة محاضرات ضمن فعالياتها في شهر القراءة، حضرها مجموعة واسعة من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة، وتأتي بهدف التشجيع على القراءة والتعريف بالفوائد وأثرها في الفرد والمجتمع.
«ماذا بعد القراءة؟»
وقدمت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، محاضرة «ماذا بعد القراءة؟» أبرزت فيها حجم الاهتمام بالقراءة الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر تخصيص عام للقراءة، ثم تخصيص شهر سنوي للتوعية بأهميتها، موضحة أن القراءة ليست هدفاً لذاتها، بل الطريق والوسيلة لانتقال المعرفة وتبادل العقول لإنتاجها الفكري.
واستعرضت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان أهم سمات «الشخصية القارئة»، وقالت: «إن الإنسان القارئ يمنح نفسه القدرة على طرح الأسئلة وبناء الاستنتاجات».
مشيرة إلى دور القراءة في التغيير، وأن قليلاً من الوقت وكثيراً من المعرفة يصنع فرقاً في حياة الإنسان المثقف. ودعت الطلبة والشباب إلى تجربة تطبيق مبادرة 6 دقائق قراءة تخصص يومياً للقراءة بصفة منتظمة. مؤكدة أننا سنلمس فارقاً بعد شهرين في ما تصنعه الدقائق الست في تكوين فكر القارئ.
وحذرت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان مما أسمته القراءة السطحية التي يمارسها بعضهم لغرض التباهي ومن دون أن تترك أي قيمة أو تحدث تغييراً عميقاً في فكر الإنسان.
وأضافت: قد يقرأ أحدهم كتاباً واحداً بعمق وبتفكير وتأمل وتفاعل مع المعارف التي في الكتاب لينتج أفكاراً ومعارف جديدة تمثل إضافة لنفسه وفكره ولذاته ولمجتمعه. وأكدت أن تحفيز الأجيال على القراءة مسؤولية الجميع من بيت ومدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة.
من جهته عد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الإمارات الدكتور مصلح الأحبابي في محاضرة له بعنوان الدبلوماسي المتميز.. وثقافة القراءة أنّ الدبلوماسي المتميز يكون دوماً قارئاً ومطلعاً وملماً ويتمتع بمخزون معرفي وثقافي يؤهله لأن يمثل وطنه بفخر واعتزاز ويحمل رسالتها باحتراف وكفاءة.
