مازلتُ أبحث عن سمراءَ تمنحُني

دفءَ الأمان كما فـي سالفٍ كانا

إنـّي يئستُ من التَطوافِ في دُولٍ

أستعطفُ العُربَ غَسّانا وقحطانا

فلم أجد مَن يَسُرُّ اليوم مَنظـرُه

مَن سَرَّني زمناً قد سـاءَ أزمانا

هِيـْهِ العُروبةُ أمٌّ أنتِ مُنجِبةٌ

أنجبـتِ بـالأمس أبطالاً وشُجعانا

ما بالُ قوميْ تخلَّوا عن عـَوائدهم

أين الذي إنْ حَزِنـّا قام واسَانا؟

مـَرابعٌ هِي مِن أوطاننا احْتُسِبَتْ

لكنْ تبيـَّن لي «حَيُّ بنُ يَقظانا»

كانت وشائجُنا بالأمس مـَرحَمةً

رَغم الجهـَالة كم ذو الجَهل آوانا

يا عصرَ تقنِيــَـةٍ هلّا صنعتَ لنا

بعدَ اكتشافِكَ هذا العلمَ إيمَانا؟

والعقلُ بِالعِلم يَستهدي إلى رَشـَدٍ

إنْ لا فأحضِرْ لأهلِ العقل أكْفانا