أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين ومؤسسة ورئيسة «مؤسسة كلمات»، أهمية الكتاب في تقريب التواصل بين الثقافات والحضارات، ونشر قيم المحبة والعدالة والسلام بين شعوبها، مشيرة إلى أن المجتمعات تحتاج الآن وأكثر من أي وقت مضى، إلى الاقتراب أكثر من عالم القراءة للتعرف إلى القواسم المشتركة التي تجمعها بمحيطها الإنساني، الذي مهما بدا بعيداً عنها، إلا أنه في الواقع جزء منها، لا يكتمل ولا يستمر من دون التفاهم والوفاق لتحقيق الاستقرار والازدهار.

جاء ذلك خلال حضورها ومشاركتها في الفعالية التي نظمتها «مؤسسة كلمات» في مدرسة رومانيولي الابتدائية بمدينة بولونيا الإيطالية، وذلك على هامش مشاركة المؤسسة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، والذي أسدل الستار عليه يوم الخميس الماضي، وحلت فيه الشارقة ضيف شرف هذه الدورة تقديراً لمكانتها في تعزيز العلاقات مع مختلف المجتمعات والثقافات على أسس إنسانية مشتركة.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: إن تمكين مزيد من الأطفال من الوصول إلى الكتب ومصادر المعرفة، يتطلب تطوير التعاون والشراكة بين المؤسسات العاملة في المجال الإنساني والثقافي والتعليمي، لإطلاق وتنفيذ البرامج التي تعود بالنفع على أطفال العالم كافة، ولا سيما غير القادرين على الوصول إلى المدارس والمكتبات، مضيفة إن الكتاب لا يمثل وسيلة للتعليم والترفيه فحسب، وإنما هو أداة تمنح الأطفال واليافعين الأمل وتبث في نفوسهم الثقة بأن المستقبل سيكون مشرقاً وحافلاً بالأمنيات المتحققة.

وأهدت «مؤسسة كلمات» إدارة المدرسة ضمن مبادرتها «تبنَّ مكتبة»، مكتبة متنقلة تحتوي على 100 كتاب، مقدمة من الكاتبة الإيطالية اليزابيتا دامي مؤلفة سلسلة كتب الأطفال «الفأر جيرونيمو ستيلتون». واحتوت على مجموعة مختارة من الكتب العربية وثنائية اللغة المناسبة للطلاب في المرحلة الابتدائية، وذلك إسهاماً منها في إثراء محتوياتها من المصادر الثقافية والمعرفية.

ونظمت المؤسسة عدداً من الفعاليات في مدرسة رومانيولي، حيث قرأت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي والكاتبة اليزابيتا دامي، قصة «قريب من بيتي» الصادرة عن مجموعة «كلمات»، وذلك أمام عدد من الأطفال، باللغتين العربية والإيطالية.

وسلّطت «مؤسسة كلمات» كذلك، الضوء على مبادرتها «تبنَّ مكتبة» التي قدمت منذ شهر إبريل من عام 2019 نحو 2,000 كتاب باللغة العربية وثنائية اللغة (عربي/ إيطالي)، و13 مكتبة، بواقع 11 مكتبة تم التبرع بها عام 2019 ومكتبتين عام 2022، وذلك في عدد من المدن الإيطالية ضمت سلسلة عناوين أدبية وثقافية وعلمية موجهة للأطفال واليافعين العرب واللاجئين في إيطاليا.

وأكدت آمنة المازمي، مديرة «مؤسسة كلمات»، أن تعزيز الروابط والصداقات الإنسانية مع الذين يعانون صدمات اللجوء والنزوح من خلال الكتب، يمثل واحدة من الاستراتيجيات التي تهدف المؤسسة إلى تحقيقها لدعم الأطفال العرب اللاجئين والنازحين بشكل خاص، لتمكينهم من المحافظة على لغتهم وموروثهم الثقافي خلال وجودهم خارج بلدانهم، وفي الوقت نفسه تسهيل اندماجهم في المجتمعات التي يوجدون فيها، بما يسهم في تعزيز الروح الإيجابية في نفوسهم وبناء جيل يحقق الإنجازات التي تستفيد منها الإنسانية جمعاء.