تحتفي إمارة الشارقة خلال أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ 19 بالموروث الأصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة، والدول المشاركة البالغ عددها 33 دولة، وتتوزع الفعاليات والأنشطة على مدن إمارة الشارقة وهي الذيد ودبا الحصن وخورفكان وكلباء والحمرية، حيث انطلقت أيام الشارقة التراثية هذا العام تحت شعار «التراث والمستقبل».

وتضمنت أيام الشارقة التراثية عدة معارض، أبرزها المعرض الذي أقيم احتفاءً بمرور خمسين عاماً على تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كما تجسد أيام الشارقة التراثية البيئات الأربع في دولة الإمارات؛ البدوية والبحرية والجبلية والزراعية، بالإضافة إلى أن الفعاليات تتضمن ألعاباً شعبية وعروضاً فنية، وورشاً تدريبية ومسابقات، موجهة للكبار والصغار، حيث شكل التراث عنصراً أساسياً في هذه الفعاليات المتنوعة.

ولأن الأطفال هم المستقبل الذي تعول عليه الأمم، وانطلاقاً من شعار أيام الشارقة التراثية (التراث والمستقبل) حظي الأطفال واليافعون باهتمام واضح في الأيام التراثية، تتجسد في الركن القابع في الساحة التي تحتضن الأيام التراثية تحت مسمى «بنت المطر للأطفال واليافعين»، وهي حشرة ارتبطت بموسم المطر في الإمارات.

نقلة نوعية

تحدثت عائشة محمد الكعبي، منسق فعاليات في لجنة الفعاليات والأنشطة عن «بنت المطر»، لـ«البيان» قائلة: شهدت الفعاليات المخصصة هذا العام ضمن أيام الشارقة التراثية نقلة نوعية، بدءاً من اسم ركن الأطفال الذي تغير هذا العام ليصبح «بنت المطر»، وهي حشرة لونها أحمر، يحتفي بها أهل الإمارات نظراً لارتباطها بموسم الأمطار، وهي من فصيلة العناكب، وتتميز بملمسها المخملي الناعم، ولها ثماني أرجل وحجمها بحجم حبة العدس، ولها رائحة مميزة وجميلة، ومن خلال هذه التسمية نهدف لتعريف الأطفال واليافعين بهذه الحشرة التي تعتبر شخصية تراثية لها دلالات ويستبشر بها أهل الإمارات.

وتابعت: يحتضن ركن «بنت المطر» العديد من الفعاليات التي تجتذب الأطفال، فهنالك المسابقات المتنوعة التي تجمع بين الحركة والألغاز، إضافة إلى الورش التي تشارك بها الدول المشاركة في الأيام التراثية، مثل ورشة صنع الباتيك من إندونيسيا، وصناعة الألعاب بالخيوط وعلاقات المفاتيح من تونس، وصناعة فواصل الكتب من اليابان، هذه دورات مخصصة للأطفال، أما اليافعون فهناك ورش لتعليم كتابة الحروف اليابانية، وصناعة الأبواب التراثية والتشكيل بالخزف والفخار، وغيرها من البرامج التوعوية والتعليمية والعروض المسرحية والأوبريتات، والاحتفال بالمناسبات مثل احتفالية النصف من شعبان التي أقيمت مؤخراً للأطفال.