شارك المعماريان كادي هايز وجيزوس روبلز الحائزان على جوائز في الولايات المتحدة خبراتهما في مجال التصميم المخصص للسياقات الصحراوية مع طلبة وخريجي كلية العمارة والفن والتصميم في الجامعة الأمريكية في الشارقة مؤخراً.

وجاءت مشاركة المعماريين في حدث في حرم الجامعة ضمن برنامج «رواق الفكر» بالشراكة مع مهرجان أبوظبي، حيث تحدث الضيفان عن استوديو التصميم متعدد التخصصات الخاص بهما «داست»، الذي أسساه في عام 2007 في مدينة توسون في ولاية أريزونا الأمريكية، مشكلاً تجمعًا للمعماريين والحرفيين والفنانين والمصممين والبنائين.

ويعرف استوديو «داست»، الحائز على جوائز مثل جائزة «إيه آر هاوس» من مجلة «أركيتيكشيرال ريفيو» وجائزة جيف هارنر للعمارة المعاصرة في الجنوب الغربي الأمريكي، بتصميماته الأنيقة والموائمة للبيئة، فضلاً عن استخدامه لمواد مستدامة مصنوعة يدويًا مثل التربة المدكوكة. وقد حظي عمل الأستوديو باهتمام المجلات المتخصصة ووسائل الإعلام المعروفة في جميع أنحاء العالم.

ومع تزايد اهتمام المعماريين وعملائهم بالبيئة المحلية والسياق الثقافي، تكتسب خبرات المعماريين هايز وروبلز أهمية خاصة.

 

نماذج قيمة

وقال الدكتور فاركي بالاثوتشيريل، عميد كلية العمارة والفن والتصميم في الجامعة الأمريكية في الشارقة، إن مجموعة أعمال استوديو «داست» في المناطق الصحراوية توفر نماذج قيمة للمهندسين المعماريين الممارسين في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة طلاب وخريجي الكلية.

وأضاف: «إن وجود كادي هايز وجيزوس روبلز في الشارقة لمشاركتنا تجاربهما والتزامهما المهني نحو الحرف اليدوية المحلية وترسيخ ممارسات البناء التقليدية يتماشى جيدًا مع ثقافة الابتكار التي تحظى باحترام واسع لدى كلية العمارة والفن والتصميم».

أما الأستاذ المساعد جيسون كارلو، فقد قال: «يعد مفهوم التأني في العملية الإبداعية والاهتمام بالتفاصيل أمرًا مهمًا بشكل خاص في منطقة حجم عمليات البناء فيه كبير وتتحرك فيها عجلة التنمية بوتيرة سريعة. ولقد كانت هذه فرصة مهمة للطلاب للتعرف على طريقة بديلة لممارسة التصميم».

وأشارت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إلى أهمية الاستثمار في الشباب وتنمية مهاراتهم القيادية وقدراتهم الإبداعية، وإتاحة الفرص أمامهم للتواصل مع الفنانين والمبدعين لنقل المعرفة بين الأجيال في مجالات الصناعات الثقافية والتصميم، وقالت سعادتها: «منذ إطلاقها في العام 2010، استقطبت مبادرة رواق الفكر كبار الشخصيات الفاعلة في مجالات الفكر والسياسة والثقافة والدبلوماسية، من المفكرين، وأصحاب الخبرات والمعرفة التخصصية، لتتيح للجمهور، خاصة الشباب، بالتعاون مع مراكز التعليم ومعاهد الفكر، فرصة الاطلاع على تجارب ثرية».