يستضيف متحف الشارقة للحضارة الإسلامية التابع لهيئة الشارقة للمتاحف، خلال الفترة من 22 مارس الجاري وحتى 25 مايو المقبل «حجر ميمونة» الأثري، الذي يعرض للمرة الأولى خارج موطنه، بالتعاون مع جمهورية مالطا، ممثلة بـ«Heritage Malta» ووزارة التراث الوطني والفنون والإدارة المحلية في جمهورية مالطا، وسفارة جمهورية مالطا في دولة الإمارات العربية المتحدة.

دلالة تاريخية 

ويستمد «حجر ميمونة»، الذي تم اكتشافه في منطقة بين سانات وشوكية في جزيرة جوزو في القرن الثاني عشر الميلادي، أهميته باعتباره دلالة تاريخية وشاهداً على عظمة الحضارة العربية والإسلامية، التي شكلت جزءاً مهماً من تاريخ مالطا والدول الأوروبية على الساحل الشمالي للمتوسط، كما يشكل الحدث باكورة للتعاون المشترك بين البلدين. 

ويحمل هذا الحجر الرخامي، الذي يعود تاريخه إلى عام 1174م، وهو الوحيد من نوعه في الجزر المالطية، نقوشاً باللغة العربية تتضمن اسم ميمونة بنت حسان بن علي الهذلي، وكلمات تؤكد الإيمان بوحدانية الله.

وأكدت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن التعاون مع مالطا لعرض «حجر ميمونة» ينسجم مع نهجها في البحث عن الفرص للتبادل الثقافي والبحوث على الصعيد العالمي، ويعكس كذلك توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالاهتمام بالمجالين الأكاديمي والمعرفي، لا سيما فيما يتعلق بالمقتنيات المرتبطة بالحضارة العربية الإسلامية والتفاعل بينها وبين الحضارات والشعوب الأخرى.

مثال قيم 

وأوضحت أن الحجر يعكس حضور الإرث العربي الإسلامي في الثقافة المالطية، ويقدم مثالاً قيماً على العلاقة التي ربطت العالم الإسلامي بالدول الأوروبية خلال القرون الوسطى من خلال رصده تأثير الحضارة العربية الإسلامية المهم، الذي امتد للعالم أجمع، مضيفة أنهم يأملون إجراء المزيد من البحوث على الحجر خلال مدة عرضه للإسهام في الكشف عن معلومات حول المقتنى وما يحمله من نقوش. 

وختمت: «نأمل أن يشكل هذا الحدث بوابة لتعاون أكبر بين الطرفين يتيح تنظيم معارض وفعاليات تسهم في تحقيق الأهداف المشتركة التي تتضمن وضع العلاقة الفريدة بين الحضارتين العربية الإسلامية والغربية في موقعها التاريخي الصحيح، علاوة على إسهامه في ترسيخ حضور دولة الإمارات وإمارة الشارقة في المشهد الثقافي الدولي».

من جانبها، أكدت ماريا كاليا، سفيرة جمهورية مالطا في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن حجر ميمونة يعكس حقبة من تاريخ مالطا عندما كانت تشكل هي وبعض مناطق غرب البحر الأبيض المتوسط جزءاً من الإمارة المعروفة بالموحدين، بينما تشغل الآن موقعاً مهماً، وتربط من خلال هذا المعرض بين متحفين وشعبين وبلدين.

وأضافت: يسعدنا التعاون مع هيئتين مهنيتين مثل «Heritage Malta» ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، حيث سيقف حجر ميمونة سفيراً للروابط القوية بين الثقافات والأديان الموجودة في كلا البلدين.