أعدّ الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجاً يتضمن أكثر من 100 فعالية يجري تنفيذها خلال شهر القراءة، وذلك انطلاقاً من أهمية القراءة في رفع الرصيد الثقافي للفرد وتسليحه بالمعرفة، وأثرها في التأهيل المهني وتعزيز الوعي الإيجابي لديه، واستدامة تعزيز المعرفة التي تؤدي إلى استدامة التنمية بشكل عام.

وتعددت الفعاليات لتشمل باقات البرامج التعليمية الموجهة لجمهور الطلبة، والمحاضرات الموجهة للجمهور الداخلي والخارجي والتي تتناول أنواع القراءة، وتشجع عليها، وتعرّف بمكتبة الإمارات ومقتنياتها ودورها في تزويد روادها بالمصادر والمراجع التي يحتاجها القراء والباحثون في تاريخ وتراث الإمارات ومنطقة الخليج، والتي تعرّف بأهمية الكتب الإلكترونية وبتجارب كبار الكتاب في ميادين القراءة، واختصت بعض هذه الفعاليات بشؤون الأرشفة والتوثيق وإصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية.

ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً داخلياً للكتاب أُقيم بمقره وشاركت فيه عدة مكتبات ودور نشر أهمها مكتبة الجامعة، ودار السعادة، ودار الصفا- ومكتبة كنكونيا بالكتب والإصدارات الوطنية والثقافية التي لاقت إقبالاً من الموظفين والزوار، وبموازاة هذا المعرض نظم الأرشيف الوطني معرضاً للكتب التي تتناول القراءة وأهميتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع، ودور الدولة في التشجيع على القراءة، والكتب المعروضة هي من مقتنيات مكتبة الإمارات، وهي متاحة للعرض والاستعارة من أجل الاطلاع على مضامينها.

برنامج مكثف

وعن أهمية هذه الفعاليات قال عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة: لقد كانت الاستعدادات في وقت مبكر لإثراء هذا الشهر ببرنامج مكثف من الفعاليات التي تنسجم مع شعار «الإمارات تقرأ»، وقد أعددنا لهذه الفعاليات جميع المتطلبات، وعرف كل فرد من أفراد الأرشيف والمكتبة الوطنية دوره فيها، وتم وضع برنامج الفعاليات لهذا الشهر بشكل منظم ومتناسق وبدقة شديدة، وغدا مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية ساحة للفعاليات التي تواكب المحاضرات التي تمّ تقديمها افتراضياً إلى مختلف فئات المجتمع، بما فيها الأطفال والطلبة من أبناء الموظفين.

وأضاف: «انطلاقاً من دورنا الذي يحتّم علينا تقديم المعلومات الأمينة والموثقة لعامة الناس، فقد صار الأرشيف والمكتبة الوطنية كخلية نحل يسعى جميع الخبراء والمختصين والموظفين فيه خلال شهر القراءة لتنفيذ الفعاليات وتنظيم النشاطات التي من شأنها إثراء المعرفة لدى الجمهور داخل الأرشيف والمكتبة الوطنية وخارجه، وقد وجهنا فعالياتنا إلى المجتمع بمختلف شرائحه، فقد تم تخصيص عشرات الفعاليات من المحاضرات الوطنية والثقافية والورش القرائية في إصدارات الأرشيف الوطني إلى جمهور الطلبة بهدف غرس بذور المواطنة الصالحة في نفوسهم، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة لديهم».