في إطار رؤيتها لتوثيق منجز الفن الإماراتي، وانسجاماً مع ما تحقّقه دولة الإمارات العربية المتحدة من نهضة في مجال وصناعة النشر، أطلقت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، كتابي «إمارات الرؤى 2» و«الفن في الإمارات 2» احتفاء بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وذلك في معرض الفن التشكيلي «إمارات الرؤى 2: سرد ووعد»، الذي يأتي ضمن برنامج فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان أبوظبي تحت شعار «فكر الإمارات: ريادة إبداع- حرفية إنجاز- بناء حضارة».
دور وأهمية
وفي مستهل كلمتها خلال فعاليات إطلاق الكتابين قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسسة والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي: «منذ عقود مضت، آمن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بأهمية الثقافة والفنون والنشر والكتاب، ودورها معاً، في نهضة المجتمعات وحياة الشعوب، وبناء أجيال متنورة، وأسس المكتبة الوطنية، التي جمعت أمهات الكتب، وكانت اللبنة الأولى لبناء المجمع الثقافي، وما زالت هذه الروح حاضرة، حتى يومنا هذا، متمثلة في نهضة ثقافية غير مسبوقة، وحركة ترجمة رائدة، مع مشروع «كلمة»، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، والجائزة العالمية للرواية العربية، وغيرها الكثير».
وأضافت: «لا يسعني أن أُعدّد مبادرات الدعم الذي قدمته قيادتنا الرشيدة، التي يعود إليها الفضل في احتضان التجربة الفنيّة في الإمارات، منذ البدايات، مع تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية عام 1980 بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى أبوظبي، عاصمة الفنون وحاضنة الإبداع، بدعم ومُتابعة راعي الثقافة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهدنا حراكاً فنياً استثنائياً مع المجمّع الثقافي، وإصداراته ومعارضه، ومتحف اللوفر بإصداراته المعرفية التخصصية، وفن أبوظبي، ومتاحف المنطقة الثقافية، ومنارة السعديات».
دور محوري
وختمت: «في ريادة التوثيق والنشر، أسهمت مؤسسات ثقافية وتعليمية عديدة، أذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، مؤسسة الشيخة سلامة، ومؤسسة خولة للفن والثقافة، ومؤسسة بارجيل، وجامعة نيويورك أبوظبي، اخترنا في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أن يكون لنا بينها دور محوري، واليوم يغدو تأريخ قصة الفنون التشكيلية التي نرويها للعالم، أكثر أهمية من أي وقت مضى، فيما نخطو نحو الخمسين عاماً المقبلة من عمر الوطن، معتزين بخصائص هذه القصة العريقة التي نختصرها بكلمات الإبداع، التضامن، والريادة».
100 عمل
وتضم صفحات الكتاب الأول «إمارات الرؤى 2» توثيقاً لأكثر من 100 عمل فني بارز، من بينها 17 عمل تكليف خاصاً، أسهمت في رسم المشهد الفني للفنانين الإماراتيين والمقيمين في الإمارات من خلال الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والأعمال التركيبية ثلاثية الأبعاد والأعمال السمعية والمرئية، كما يسرد قصص الفنانين من خلال تقديم لمحة عن حياتهم سيرة ومسيرة ومنجزاً فنياً، بما في ذلك أرشيف يضم كلماتهم وحواراتهم، ومقابلاتهم المسجلة وغيرها من التذكارات.
ويوثق الكتاب بعناية الأعمال الفنية ويعرضها في صور نابضة، مرفقة بوصف للعمل بأقلام قيّمين فنيين، وكُتّاب، والفنانين أنفسهم، إلى جانب السير الذاتية والبيانات الفنية لنخبة من أبرز الفنّانين التشكيليين في دولة الإمارات، إضافة إلى تمهيد بقلم كوكبة من القامات البارزة في عالم الثقافة والفن، ومقالات من القيّمين الفنيين على المعرض لتعريف القراء بالمعرض وبالتاريخ الفني الزاخر لدولة الإمارات.

