بدأت الأحد في معهد الشارقة للتراث أعمال الورشة الأولى لبناء قدرات نقاط الاتصال القطرية بخصوص تقديم التقارير الدورية بموجب اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي في منطقة الدول العربية، بحضور الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وسوزان شنوتجن، رئيسة وحدة بناء القدرات وسياسة التراث، هيئة التراث الحي في يونسكو، وعائشة الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي، ويُشارك في الورشة أكثر من 18 دولة، بالإضافة إلى مشاركات عبر الإنترنت والفضاء الإلكتروني، وتستمر خمسة أيام حتى الخميس المقبل. 

أعمال ومشاريع 

تضمنت الورشة في يومها الأول مقدمة عن التدريب، وتم تقديم المشاركين والميسرين (في القاعة وعبر الإنترنت)، والتطرق إلى أهداف الورشة التدريبية، وهيكلة التدريب وآلية وطرائق العمل وفق اتفاقية عام 2003، وآلية إعداد التقارير الدورية الخاصة بها، بالإضافة إلى عرض أول إفادة من المشاركين عن تجربتهم الأولية في تعبئة الاستمارة الإلكترونية لإعداد التقارير الدورية.

كما تناولت الورشة المفاهيم الأساسية لاتفاقية عام 2003، ودور الفاعلين المشاركين في تنفيذ الاتفاقية، ودورهم في عملية إعداد وتقديم التقارير الدورية، ودور نقاط الاتصال القُطْرية، بالإضافة إلى إعداد التقارير الدورية بموجب الاتفاقية، وأهميتها وآلية عملها.

18 دولة

وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «تأتي هذه الورشة تتويجاً لاعتماد معهد الشارقة للتراث مركزاً من الفئة الثانية لبناء القدرات تحت رعاية يونسكو، وهذه الورشة هي الأولى لبناء القدرات في مجال تسجيل الملفات في المنطقة العربية برعاية يونسكو حسب الاتفاقية التي تم توقيعها لجعل المعهد مركزاً لبناء القدرات.

وتم تخصيصه للوطن العربي كافة، ويشارك اليوم في الورشة أكثر من 18 دولة، وسيغطي المركز أعمالاً كثيرة ومساحات كبيرة وفق تقديرات يونسكو، كما أنه يركز على أهمية بناء القدرات في التراث الثقافي غير المادي، بالإضافة إلى دوره في تخريج خبراء جدد ومختصين». 

ولفت إلى أن المعهد بفرقه وإداراته وأقسامه كافة في أتم الجهوزية من أجل تنفيذ برنامج حيوي كبير بهذا الشأن في ظل دعم متواصل وبلا حدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، راعي الثقافة والتراث والذي حقق للشارقة ومشروعها الكبير مكانة عالمية متميزة.

قيمة

من جانبها، قالت سوزان شنوتجن: «نحن سعداء بأن نكون هنا في الشارقة، مع معهد الشارقة للتراث، الذي أصبح مركزاً معتمداً لبناء القدرات، وها نحن نعقد هذه الورشة الأولى عن إعداد التقارير الدورية بخصوص اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، إذ إن هذه الاتفاقية تأتي لتُلامس ما هو مهم للناس وما يمنحهم إحساساً بالانتماء، وبشأن التراث الحي، والممارسات الثقافية، وأنظمة المعرفة، والطقوس والتقاليد التي تريد المجتمعات نقلها إلى الجيل الجديد». 

وأضافت: «وتناقش الورشة حزمة من القضايا التي تحتاج إلى التفكير في ما يتعلق بكيفية حماية التراث الثقافي غير المادي وآلياته، وكذلك معرفة ما فعلته البلدان حتى الآن على مدى السنوات القليلة الماضية من تنفيذ هذه الأداة الدولية المهمة لحماية التراث الثقافي غير المادي». مشيرةً إلى أن التراث الثقافي غير المادي يقدم إسهاماً كبيراً في التنمية المستدامة والتفاهم المتبادل. 

إضافة نوعية

من جهة أخرى، قالت عائشة الحصان الشامسي: «إن اعتماد معهد الشارقة للتراث يمثل إضافة نوعية مهمة وحيوية وجميلة تعم العالم العربي، وها قد بدأنا مع هذه الورشة تنفيذ خطتنا المتعلقة بكون المعهد أصبح مركزاً معتمداً لبناء القدرات، وقريباً سنبدأ نحصد ما يليق بمكانة وسمعة المعهد وما يستحقه منا جميعاً التراث العربي.

إذ إن بناء قدرات الكوادر العربية العاملة في مجال التراث الثقافي غير المادي يسهم في تشجيع الحوار بين الثقافات وتعزيز الاحترام المتبادل بين جميع مكونات النسيج المجتمعي في البلدان العربية من خلال حماية الهويات والتنوع الثقافي للسكان عبر صون وحماية عناصر هذا التراث كافة بدءاً من العادات والتقاليد والطقوس والممارسات وصولاً إلى المهارات والحِرف والفنون على اختلافها».

وفي اليوم الثاني للورشة سيتم التطرق إلى كيفية عمل الرصد والمراقبة القائمة على النتائج في سياق التقارير الدورية، وكيفية تأويل الأسئلة الواردة في النموذج والإجابة عنها، وكيف يعمل الرصد والمراقبة القائمة على النتائج، وفي جلسات اليوم الثالث سيكون هناك تركيز على ملء استمارة التقارير الدورية، وما فوائد وتحديات إعداد التقارير الدورية، بالإضافة إلى مشاركة الخبرات في إعداد التقارير الدورية من مناطق أخرى في العالم (منطقة إقليم أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي).

أما اليوم الرابع فيركز على المنهجيات التشاركية لإعداد التقارير الدورية، من ناحية أهميتها وكيفية تنفيذها، وغيرها من المحاور، ويتضمن اليوم الخامس والأخير الخلاصة مركزاً على التقييم والنظرة المستقبلية.