تحتفي مؤسسات الدولة الثقافية والشعرية بـ«اليوم العالمي للشعر» الذي يوافق 21 مارس من كل عام ويعد مناسبة تجمع الشعراء والمبدعين والمثقفين والمفكرين في حب اللغة العربية والانتماء إلى الثقافة العربية وتراثها الشعري العظيم. وتعزز دولة الإمارات دورها في هذا المجال عبر دعم المشاريع الثقافية والشعرية إيماناً منها بأن الشعر إحدى ركائز ترسيخ الهوية الثقافية والتراث وتعمل على تشجيع أنشطة بيوت الشعر فضلاً عن كونها نافذة مفتوحة على آفاق الامتداد الثقافي للحوار بين الشعوب والثقافات لإسماع أصوات شعرائها لأصوات تشاركهم اللسان لتبقى منارة في تعزيز الحراك الثقافي العربي.

 وأكد عدد من الشعراء بهذه المناسبة أن الشعر العربي الفصيح بكل أشكاله وأنواعه خطا خطى واسعة نحو العالمية بل أصبح له حضور في المنصات الثقافية والفكرية.. لافتين إلى المسافات التي يقطعها الشعر العربي بالتحديد في العالم بما فيه من رسائل وقيم ثقافية ومعرفية وجمالية.

ترجمة الشعر

 وفي البداية قال الشاعر نبيل عماد: في هذا الصدد يمثل موضوع الترجمة الشعرية أبرز القضايا المتعلقة بالترجمة وأكثرها إثارة للنقاش بين أطراف متعددة من شعراء ونقاد ومترجمين وقراء وقد ناقشها في الماضي هوراس والجاحظ وأخيراً اهتم بها جاكبسون وميشونيك ودارت بشأنها مجموعة من الأحكام المسبقة قسمت المهتمين إلى قسمين اثنين.

غير أن الشاعر وليد الصراف قال: إن الشعر لا يترجم بل هو نار تنطفئ في الطريق بين لغتين وأوضح أنه مع ذلك نجد العالم كله يعرف طاغو، راينر ماريا ريلكه، وجاك بريفير، وقبلهم شكسبير وقبله هوميروس ولا يعرف شاعراً عربياً واحداً. وقال: نعم ترجم للبياتي وأدونيس وشعراء آخرين وأصبحت الترجمة من السهولة بمكان ولكن في حقيقة الأمر ما من مثقف في العالم قرأ المتنبي نفسه وهو حتى اللحظة أشعر شعرائنا.

لغة وسيطة

وقال الشاعر حسن عامر إن الكثير من النصوص الشعرية العربية وغير العربية سيصبح من الصعب جداً نقلها إلى لغة وسيطة أخرى إذا كانت معتمدة فقط على التصوير اللفظي، لأن ما ينتقل من الشعر معناه ورؤيته التي يستطيع أن يبثها خلالك لترى الأشياء بعين الشعر والشاعر، في الشعر العربي المعاصر وغير المعاصر كثير من هذه المعاني والرؤى الشعرية التي تجعل من نصوص شعرية عربية نصوصاً عالمية بامتياز، تصلح للإنسان في كل زمان ومكان إذا وجدت طبعاً من يتعامل معها بحساسية مفرطة وفهم سليم.

 في حين قال الشاعر ناصر الكلباني إن الشعر العربي الفصيح ذلك الوهج السماوي الذي ما زال يملأ كون العروبة والعالم وفي اليوم العالمي للشعر يمكنني القول إن الشعر العربي الفصيح بكل أشكاله وأنواعه قد خطا خطى واسعة نحو العالمية بل أصبح له حضوره في المنصات الثقافية والفكرية.