«أيام الشارقة التراثية» تحتفي بـ «حق الليلة»

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت «أيام الشارقة التراثية»، أول من أمس، فعالية «حق الليلة» أو «ليلة النصف من شعبان»، وتضمنت العديد من التوزيعات على الأطفال، ترسيخاً لهذه العادة التراثية الجميلة، بحضور أعداد كبيرة من الزوار الصغار إلى ساحة التراث.

وكشف الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا، أن فعاليات الأسبوع الأول من المهرجان استقبلت في قلب الشارقة والمناطق الشرقية والوسطى، ما يقارب 102 ألف زائر، والذين حضروا إلى ساحة التراث من مختلف أنحاء إمارة الشارقة ودولة الإمارات، ودول العالم، وقال: «نحن سعداء جداً باستقبال هذا العدد الكبير من الزائرين والمهتمين بالتراث والموروث الثقافي والشعبي الإماراتي والعربي والعالمي.

والاحتفاء بأدواته ومفرداته، ما يؤكد النجاح المتزايد لهذا المهرجان، والذي يقدم باقة متجددة من الفعاليات التي تتيح الفرصة للحضور للاستمتاع بالأجواء الجميلة في مواقع الفعاليات، كما يعكس تسابق الصغار والكبار على المشاركة في الأيام، والإعجاب الكبير الذي يحمله كل واحد منهم بأجواء الماضي المميزة وفخرهم بماضي أجدادهم وآبائهم وربطه بالحاضر بكل ثرائه والمستقبل بكل آماله».

القصيدة النبطية 

من جهة أخرى، حظي المهتمون بالشأن الثقافي بمحاضرة تناولت القصيدة النبطية الإماراتية ومكوناتها من حيث البناء والأساليب والأغراض. شارك في المحاضرة كل من الباحث والشاعر الإماراتي محمد نور الدين والباحث الإماراتي في التراث والشعر فهد المعمري، والكتاب محمد نجيب قدورة، وأدارها محمد حمدان من إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة للتراث.

وقد ركزت المحاضرة على استعراض مختصر للتعريف بالشعر النبطي الإماراتي، ومسيرته الطويلة والبيئات المختلفة التي أنتجته، وأبرز الشعراء الذين أبدعوا في هذا الفن الشعبي الذي على الرغم من سماته المحلية ظل مرتبطاً بقوة في مسيرة الشعر العربي من حيث تطور الأغراض والمضامين، والبناء الأسلوبي والموسيقي.

«فن الفجري»

ضمن سلسلة البرامج التعليمية والأكاديمية التي يعقدها مركز التراث العربي بالمعهد، قدم الكاتب والباحث البحريني إبراهيم راشد الدوسري محاضرة آسرة تحدث فيها عن «فن الفجري» البحريني والمدرج على القائمة التمثيلية للتراث الإنساني والموروث الثقافي العالمي في منظمة اليونسكو.

حيث طاف الباحث القدير بالحضور في جولة شيقة حول هذا الفن الأصيل الذي طالما أداه الغواصون والبحارة بأصواتهم العذبة ودفوفهم الصاخبة بعد عودتهم من رحلات الغوص قديماً، ليعبروا عن فرحتهم الغامرة بسلامة العودة ويلتقطوا أنفاسهم المنهكة ويجدوا الراحة بعد تعب ومشقة الرحلات الصيفية الطويلة التي كانت تمتد قرابة أربعة أشهر وعشرة أيام.

مستقبل الأرشيف

كما استضاف جناح مركز التراث العربي، الباحث والمتخصص في شؤون الأرشيف حمد المطيري، مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف الوطني بدولة الإمارات، حيث ركز في محاضرته على الحديث حول أساسيات الحفظ والأرشيف التي نطمح إليها في سبيل المحافظة على الإرث التاريخي العريق والحافل الذي تعج به صفحات وربوع المنطقة بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص.

وشرح المطيري وبشكل موجز منهجية العمليات المتعلقة بجميع مراحل المعالجة الفنية للمخطوطات من حيث الترميم والرقمنة والفهرسة، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى من هذه الجهود والمبادرات والمشاريع كافة هو إتاحة المواد التراثية والعلمية للمستفيدين ومتخذي القرار.

طباعة Email