60 عرضاً أدائياً في المهرجان تشمل الشعر والسينما والموسيقى والرسم

«بيت سكة»..فنون مستدامة في حي الفهيدي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتكزت النسخة العاشرة من مهرجان سكة للفنون والتصميم، على طرح رؤى متجددة لمستقبل الفنون المعاصرة التي تسير بالتوازي مع مساراتها العالمية نحو ثورة فنية تختزل قصصاً من تاريخ الحضارات وفي الوقت ذاته تشجع على الابتكار والإبداع في إطار مستجدات الرقمنة والعوالم الافتراضية وتشجيع المواهب الواعدة عبر إطلاقها لمبادرة «بيت سكة» بحي الفهيدي التاريخي كمفهوم مستدام يحمل إرث مهرجان «سكة للفنون والتصميم» منذ انطلاقته عبر الاستفادة من تجارب مواسمه السابقة التي أسهمت في إثراء الحراك الفني ضمن منظومة الثقافة والفنون في دبي.

وفي وجه عام يتناغم «بيت سكة»، مع روحية المهرجان في هذا العام، والذي حرصت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» على إثرائه بأكثر من 60 عرضاً أدائياً تتنوع بين السينما والعروض الموسيقية والأنشطة الفنية المختلفة والأمسيات الشعرية، والتي تتيحها لجمهورها من 15 حتى 24 مارس الجاري، موفرةً أمام عشاق الأفلام والموسيقى والفن فرصة مثالية للتمتُّع بعشرة أيام من العروض المنتقاة بعناية لتناسب أذواق الجميع.

منصات وتواصل

وفي حديثه مع الـ«البيان»، قال الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: يسعدنا النمو المتواصل الذي يحرزه مهرجان سكة للفنون والتصميم عاماً بعد عام، وهو ما يعزز هدف دبي للثقافة المتمثل في زيادة عدد المشاركين في المعرض، وتشجيع الفنانين لعرض أعمالهم على مختلف منصاته، وتفعيل تواصل مختلف شرائح المجتمع مع المشهد الفني والثقافي المزدهر في دبي، والمشاركة في الاحتفاء بالمواهب المحلية، ما يدعم جهودنا الرامية لترسيخ مكانة دبي كموطن لأفراد سعداء ومبدعين وممكنين ملؤهم الفخر بهويتهم الثقافية.

وأشار بن خرباش إلى أن نسخة هذا العام تتميز بإتاحتها الفرصة أمام الفنون بجميع أنواعها، وأمام الموهوبين في كل مجالات الفنون الأدائية والاستعراضية والغنائية من داخل الإمارات وخارجها للمشاركة، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة للإبداع والمبدعين، ومنصة لرعاية المواهب، وحاضنة للفنون والإبداع والابتكار.

وأكد بن خرباش أن المهرجان بات مع هذه الدورة (ال 10)، يمتلك منزله الخاص طوال العام والمخصص لتعريف زوار حي الفهيدى على أطروحات ضمّ «سكة المهرجان» إلى «سكة المنصة» من خلال باقة من البرامج المتنوعة التي ستوفر تجربة ممتعة ومميزة تلبي جميع أذواقهم واهتماماتهم الفنية، عبر تحوّل أروقة حي الفهيدي التاريخي إلى متحف فني مفتوح.

موسم الإنجازات

وتابع بن خرباش: يرفع المهرجان هذا العام شعار «نحتفي بالفن، نحتفي بالازدهار»، إذ يحتفي بالإنجازات التي تحققت على مدار النسخ التسع الماضية، وتم اختيار الأعمال الفنية المشاركة بحيث تشكل سرداً ممتعاً لحكاية المهرجان، كما يتمثل الاتجاه الجديد في تأسيس مقر دائم لمنصة سكة في خلق منظومة متكاملة من أصحاب العقول المبدعة الناشئة الذين يبدؤون مشوارهم الإبداعي خلال المهرجان، لكن هذا المشوار لا يتوقف عند ذلك، بل يستمر عبر رحلة نأخذهم بها على مدار العام لدعمهم في حياتهم المهنية ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم كي يصبحوا فنانين محترفين. وانسجاماً مع هذا الاتجاه الجديد تم ضم المهرجان تحت «منصة سكة للفنون والتصميم» الجديدة التي تسعى إلى احتضان المواهب الناشئة وتشجيعها.

التفكير الإبداعي

من جهتها، أكدت نور خلفان الرومي مديرة منصة سكة للفنون والتصميم أن «بيت سكة» هو تطور طبيعي لإرث مهرجان سكة في مواسمه السابقة والذي طالما أتاح للفنانين الإماراتيين والمقيمين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج عموماً، عرض أعمالهم أمام جمهور متنوع على الصعيدين المحلي والعالمي من خلال دورة تحفيز الحوار والتفكير الإبداعي؛ ويشمل باقة متنوعة من المعارض والإبداعات الفنية، وعروض الأداء والفن التشكيلي، والعروض الموسيقية والسينمائية، وورش العمل، ومجالس الشعر والحلقات الحوارية، بالإضافة إلى أكشاك الأطعمة المحلية، محوّلاً حي الفهيدي التاريخي إلى متحف فني على مدار العام. من جانبها، قالت القيمة الفنية للنسخة العاشرة للمهرجان، كاملة العلماء: إن «بيت سكة» يؤكد على مفهوم الهوية البصرية للفنون والتصميم في مجتمع دبي الفني وكذلك يكرم جميع الأشخاص الذين ساروا في أروقة الحي وأسّسوا لواحد من أكثر المهرجانات تفرداً في دبي خاصة ودولة الإمارات عموماً، حيث يشكل البيت المفتوح طوال العام بمثابة العودة إلى الجذور الراسخة ويحتفي عبر نشاطاته القادمة بقوة الإبداع والابتكار.

بدورها، أكدت القيمة الفنية ميثاء الزفين أن «بيت سكة» ذو الطابع التراثي يواكب بلا شك شعار المهرجان المقام تحت عنوان «نحتفي بالفن، نحتفي بالازدهار»، ويعرض أعمالاً فنية تحتفي بنجاحات المهرجان على مدار السنين، وتم اختيار تلك الأعمال بحيث تشكل سرداً ممتعاً لحكاية المهرجان إلى جانب المشهد الفني المتنامي في دولة الإمارات، إذ يهدف إلى فتح نوافذ أمام الزوار للتعرف على المشهد الثقافي في دبي وترسيخ مكانة المدينة كمركز مزدهر للثقافة والفنون إلى جانب تسليط الضوء على جهود «دبي للثقافة» لرفد الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي، بما يسهم في تعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإبداعي.

محتوى إبداعي

أشارت القيمة الفنية شما الزفين إلى أن إطلاق «بيت سكة» خلال فعاليات النسخة العاشرة من منصة سكة للفنون والتصميم يسهم بشكل كبير في دعم المحتوى الإبداعي للفنون المحلية عبر نشاطات البيت والتي تشمل مجموعة من الورش المتخصصة والتي يشرف عليها خبراء في مختلف المجالات، في إطار مهمتنا الهادفة إلى دعم الفنانين المبتدئين واحتضان المواهب وتشجيعها، وتوفير المنصات المثالية لصقل مهاراتهم.

طباعة Email