القمة الإلكترونية لقادة الإعلام تناقش تحديات القطاع

أحمد الحمادي: المستقبل للإعلام الرقمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقشت فعاليات «القمة الإلكترونية لقادة الإعلام في الشرق الأوسط لعام 2022»، أول من أمس، والتي تنظمها الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار «وان إفرا»، واقع الإعلام العصري وتحدياته ومستقبله، حيث شارك فيها عدد من رؤساء ومديري وممثلي الشركات ومختلف وسائل الإعلام، وركزت على نقاش ودراسة أحدث المستجدات المتعلقة بصناعة وسائل الإعلام، وما سيبدو عليه المستقبل بالشأن في غضون 5 سنوات من الآن، ونموذج العمل ما بعد الطباعة، وذلك في محاولة للخروج بنتائج وخلاصات حول ما تحتاجه الصحف مستقبلاً لتبقى قادرة على المنافسة في ظل تنوع مصادر المعلومات الرقمية والتدفق المستمر للمحتوى.

وقد عقدت الجلسة الافتتاحية، مع كلمة ألقاها ماجد السويدي المدير العام لمدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة دبي للإنتاج، مرحباً خلالها بالحضور. كما شكرت ميتشهيلد شيمبف، مديرة الشرق الأوسط في «وان إفرا»، المشاركين والرعاة.

وكان أبرز المتحدثين في الجلسة الأولى التي تناولت صناعة وسائل الإعلام الإخبارية ما بعد النشر والعوائق التي لا تزال تعترض التحول الرقمي، والاتجاه السائد في سوق الإعلانات بما في ذلك الاستراتيجيات المطروحة، كل من: أحمد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، ومحمد عليان، رئيس مجلس الإدارة والناشر لجريدة الغد الأردنية، وعبد السلام هيكل، رئيس مجلس إدارة المجرة في الإمارات. وترأس الجلسة غريغر والر المستشار في «وان إفرا».

تجربة مهمة

وقال أحمد الحمادي في حديثه بالجلسة، إن جائحة كوفيد 19 فرضت تحديات غير مسبوقة على مختلف القطاعات بما فيها القطاع الإعلامي في مختلف أنحاء العالم، فإلى جانب تأثر الدخل الإعلاني للصحف نتيجة توقف أو تأثر الأنشطة الاقتصادية بسبب تفشي الجائحة، تم فرض قيود على توزيع الصحف الورقية لأنها قد تكون أحد وسائل انتقال الفيروس نتيجة مشاركة العديد من الأشخاص بطباعتها ونقلها وتوزيعها، وقد استجابت صحيفة "البيان" لهذا التحدي بوقف إصدار نسختها الورقية والتحول إلى إصدار نسخة رقمية بالكامل (بي دي إف) لعدة أشهر قبل أن تعاود إصدار النسخة الورقية مع انحسار الجائحة. وأضاف أحمد الحمادي بقوله: شكل التحول إلى إصدار "البيان" بنسخة (بي دي إف) تجربة نوعية رائدة على المستويين المحلي والإقليمي، خاصة في ظل تسارع التحول إلى الإعلام الرقمي على المستوى العالمي.

ورداً على سؤال حول تأثيرات مثل هذا التحول على إيرادات الصحف، قال أحمد الحمادي: بلا شك أن الإعلانات في النسخة الورقية تشكل الجزء الأعظم من دخل الصحف بشكل عام، في حين أن الدخل الإعلاني من المنصات الرقمية ما زال محدوداً نسبياً، الأمر الذي يفرض على الصحف ضرورة مواجهة تحدي الموازنة بين الحفاظ على إصدار النسخ الورقية بكلفة فعالة ومواصلة تطوير المنصات الرقمية وتعزيز الدخل المتأتي منها تدريجياً، خاصة وأن المستقبل هو للإعلام الرقمي.

اهتمام

بدوره، أفاد الإعلامي محمد عليان أن العالم بات قرية، حيث كل شيء متاح لمقارنات الناس ليس مع السوق المحلي فحسب، بل مع العالم وهذا تحد كبير.

فرص للتغيير

قال أحمد الحمادي في حديثه ضمن القمة، إن الجائحة وفرت للصحف فرصاً للتغير استعداداً للمراحل التالية، وبطبيعة الحال فإن لهذه التغيرات والتطورات في المشهد الإعلامي إفرازات كثيرة لا بد من أن نعيها ونعالجها بدقة. كما تبقى هناك قضايا وتحديات حقوق النسخ والإيرادات والمحتوى وخيارات القراء والمتابعين، والتي علينا أيضاً التعامل معها بشكل ناجع وبحرفية عالية.

طباعة Email